
قد يبدأ التهاب الزائدة الدودية بألم بسيط أو غير واضح في البطن، لكن تجاهل الأعراض وتأخير الحصول على الرعاية الطبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً إذا تطور الالتهاب إلى انثقاب الزائدة وتسرب محتوياتها إلى تجويف البطن.
ويحدث انثقاب الزائدة عادة نتيجة استمرار الالتهاب دون علاج، ما يؤدي إلى تزايد الضغط داخلها وضعف جدارها، وصولاً إلى تمزقه وانتشار العدوى في محيطها.
كيف تبدأ أعراض التهاب الزائدة؟
يظهر الألم في كثير من الحالات أولاً حول السرة، ثم ينتقل تدريجياً إلى الجزء السفلي الأيمن من البطن. وقد تترافق الأعراض مع مجموعة من العلامات، أبرزها:
الغثيان والقيء.
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
فقدان الشهية.
انتفاخ البطن.
زيادة الألم عند الحركة أو السعال.
الإمساك أو الإسهال.
القشعريرة.
الشعور بالضعف والإرهاق.
تسارع ضربات القلب أو التنفس في بعض الحالات.
ولا تظهر الأعراض بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص، لذلك لا يمكن الاعتماد على مكان الألم أو شدته وحدهما لاستبعاد التهاب الزائدة.
ماذا يحدث عند انثقاب الزائدة؟
يُعد انثقاب الزائدة من المضاعفات الخطيرة لالتهابها، إذ يمكن أن يؤدي إلى انتشار العدوى داخل تجويف البطن.
وقد ينتج عن ذلك التهاب الغشاء البريتوني أو تشكل خراج داخل البطن. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تنتقل العدوى إلى مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى تعفن الدم، وهي حالة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
لذلك، فإن ألم البطن المتزايد، خصوصاً إذا ترافق مع الحمى أو القيء أو تدهور الحالة العامة، يستدعي تقييماً طبياً سريعاً وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض.
كيف تُعالج الزائدة المنثقبة؟
يعتمد العلاج على حالة المريض ومدى انتشار العدوى. وغالباً ما يتضمن استئصال الزائدة جراحياً، إلى جانب استخدام المضادات الحيوية للسيطرة على العدوى.
وفي حال تشكل خراج داخل البطن، قد يحتاج المريض إلى تصريفه بواسطة أنبوب طبي، وفقاً لتقييم الفريق الطبي، قبل استكمال العلاج أو بالتزامن معه.
وتبقى سرعة التشخيص والتدخل الطبي من العوامل المهمة في الحد من المضاعفات، خصوصاً عند ظهور أعراض متزايدة أو غير معتادة في البطن.




