بزشكيان يكشف قرارًا اتُّخذ دون علم المرشد

كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة تلفزيونية، عن تفاصيل تتعلق بالضغوط التي واجهتها إيران خلال الفترة الماضية، متحدثًا عن تهديدات أمنية، وكواليس الموافقة على استئناف المفاوضات، إضافة إلى طبيعة علاقته بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وقال بزشكيان إن بلاده واجهت، خلال مرحلة التصعيد، تهديدات باجتياح أراضيها خلال 48 ساعة، مشيرًا إلى وجود خطة هدفت، بحسب قوله، إلى إسقاط النظام الإيراني بسرعة مماثلة لما حدث في سوريا.
وأضاف أن إيران تكبدت خسائر كبيرة خلال المواجهات، من بينها مقتل عدد من كبار المسؤولين، واصفًا تلك المرحلة بأنها كانت من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد.
ورأى الرئيس الإيراني أن بلاده تمكنت، رغم تلك التطورات، من تجاوز الضغوط، معتبرًا أنها خرجت من الأزمة وهي في موقع أقوى على الساحة الإقليمية.
وفي ما يتعلق بملف المفاوضات، كشف بزشكيان عن الآلية التي سبقت اتخاذ القرار، موضحًا أن المرشد الأعلى ربط موافقته بتأييد غالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي.
وقال: “أوضح المرشد أنه إذا أيد ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي المفاوضات، فإنه سيوافق عليها أيضًا”.
وأضاف أن 12 عضوًا من أصل 13 أيدوا خيار التفاوض، وهو ما مهّد لإعطاء الضوء الأخضر للمضي في هذا المسار.
وأشار بزشكيان إلى أن ملف المفاوضات أثار خلافات داخلية، مؤكدًا أن بعض الأطراف حاولت توظيفه لتحقيق مكاسب سياسية وإثارة الانقسام داخل البلاد.
وفي جانب آخر من المقابلة، وصف بزشكيان طبيعة التنسيق مع المرشد الأعلى بأنها “صعبة جدًا”، في إشارة إلى التحديات التي ترافق إدارة الملفات الحساسة داخل مؤسسات الحكم.
وتسلط تصريحات الرئيس الإيراني الضوء على الكواليس التي سبقت اتخاذ قرار استئناف المفاوضات، كما تعكس حجم الضغوط الأمنية والسياسية التي رافقت تلك المرحلة، وفق روايته.




