بارزاني يتحدث عن وساطة.. وطهران تحسم موقفها

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، وجود وسيط جديد في مسار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن الخلاف بين البلدين لا يرتبط بغياب جهة يمكنها التوسط بينهما.
وقال بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن دولاً، بينها باكستان وقطر، تواصل جهودها بشأن الملفات المرتبطة بالعلاقات الإيرانية-الأميركية، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية أبدت، خلال اتصالات ثنائية، استعدادها لتقديم “مساعٍ حميدة” للمساعدة في تسوية الخلافات.
وأكد أن هذه الاتصالات لا تعني ظهور وسيط جديد أو موافقة طهران على فتح مسار وساطة جديد مع واشنطن، معتبراً أن المشكلة الأساسية ترتبط بـ”طبيعة النظرة والحسابات الخاطئة” لدى الجانب الأميركي، إلى جانب تمسك واشنطن بسياسات وصفها بأنها أثبتت فشلها.
وجاءت تصريحات بقائي بعد تقرير تحدث عن فتح قناة اتصال مباشرة وسرية بين واشنطن وقيادة الحرس الثوري الإيراني، بوساطة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في ظل شكوك أميركية بشأن مدى قدرة الوفد الإيراني المفاوض على اتخاذ قرارات نهائية في المحادثات.
طهران: الوفد المفاوض يحظى بالثقة
وفي ملف المفاوضات، أكد بقائي أن الوفد الإيراني يحظى بثقة مؤسسات الدولة، بما فيها الجهات المعنية بالملفات الدفاعية والأمنية.
وقال إن هناك مستوى مرتفعاً من التنسيق بين المؤسسات الإيرانية بشأن قضايا الحرب والسلام، مشيراً إلى أن القرارات المتعلقة بالمفاوضات والحوار تُتخذ بعد دراسة ملاحظات مختلف الجهات المعنية.
وشدد على أن عملية صنع القرار في السياسة الخارجية الإيرانية تتم بصورة مؤسساتية، وأن مختلف الملفات تخضع للتقييم قبل اتخاذ القرارات النهائية بشأنها.
طهران: العلاقات مع الدوحة مستقرة
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع قطر، قال بقائي إن العلاقات بين البلدين لا تزال مستقرة، وإن التطورات الأخيرة لن تؤثر في مستوى التعاون بينهما.
وأضاف أن طهران طلبت من الدوحة توضيحات بشأن مصير ثلاثة طيارين إيرانيين، كما تواصلت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة القضية.
وتقول إيران إن الطيارين أُسروا بعد إسقاط مقاتلاتهم فوق الأراضي القطرية، فيما تنفي الدوحة احتجازهم.
مفاوضات هرمز تحتاج إلى وقت
وفي ملف مضيق هرمز، أوضح بقائي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن آلية تنظيم الملاحة في الممر المائي أصبحت أكثر تعقيداً، وتحتاج إلى مزيد من الوقت.
وقال إن التحدي يتمثل في التوصل إلى صيغة تراعي سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين، وفي الوقت نفسه تضمن المرور الآمن للسفن التجارية.
وأشار إلى وجود أطراف متعددة تسعى للتأثير في مسار المفاوضات، إضافة إلى ما وصفه بمحاولات لعرقلة التوصل إلى اتفاق.
وأكد بقائي أن هذه العوامل أسهمت في إطالة أمد المحادثات، لكنه أشار إلى استمرار رغبة إيران وعُمان في التوصل إلى آلية تراعي مصالح الطرفين وتوفر متطلبات الملاحة الدولية الآمنة.




