بين تل أبيب وواشنطن.. جدل حول استهداف قادة إيران

في ظل تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن مستقبل المواجهة مع إيران، دعت أصوات إسرائيلية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استهداف من تبقّى من كبار القادة الإيرانيين، وعلى رأسهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، معتبرة أنه “لا يقل خطورة” عن قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل سابقًا.
وفي تحليل نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، جرى التركيز على سياسة الاغتيالات باعتبارها “الطريقة الأكثر فعالية” لإضعاف النظام الإيراني، بدل استهداف البنية التحتية للطاقة أو المنشآت المدنية.
وذكرت الصحيفة أن إيران لم يتبقَّ لديها سوى “6 أو 7 من كبار القادة الذين لا بدلاء فعليين لهم”، معتبرة أن تصفيتهم قد تُحدث “فراغًا يصعب ملؤه” ويؤثر على مسار الصراع.
وأضاف التحليل أن “الأشخاص هم من يشغّلون الأزرار وليس الصواريخ”، في إشارة إلى أن استهداف القيادات قد يكون أكثر تأثيرًا من ضرب المنشآت العسكرية أو الاقتصادية.
كما اعتبرت الصحيفة أن إبقاء قاليباف في موقعه “يشبه إبقاء يحيى السنوار ومحمد الضيف في المعركة”، وفق تعبيرها، داعية إلى توسيع دائرة الاغتيالات داخل إيران.
وفي سياق متصل، قللت الصحيفة من جدوى استهداف محطات الطاقة أو السدود، مشيرة إلى أن إيران تعاني أصلًا من أزمات كهرباء وشح في المياه.
وتطرّق التحليل أيضًا إلى التقارير التي تحدثت عن خطط إسرائيلية ـ أميركية لإعادة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، معتبرًا أن هذه الفرضية “غير منطقية ومليئة بالثغرات”.
ورأت الصحيفة أن إعادة أحمدي نجاد ستعني العودة إلى “نموذج متشدد ومعادٍ للغرب”، معتبرة أن ذلك سيكون بمثابة “إعادة إنتاج نسخة أخرى من داعش”، بحسب تعبيرها.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن القيادات الإيرانية السابقة والحالية تخضع لرقابة أمنية مشددة، وأن جميع تحركاتها مراقبة من قبل الحرس الثوري الإيراني.




