إسرائيل تعزز وجودها قرب القنيطرة

أفادت مصادر أهلية في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، بأن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في محيط قرية صيدا الجولان في ريف المحافظة الجنوبي، حيث قامت بإقامة حاجز تفتيش على الطريق المؤدي إلى القرية.
وذكرت المصادر أن القوة الإسرائيلية لم تنفذ، حتى الآن، أي عمليات اعتقال بحق المدنيين، واقتصر تحركها على الانتشار الميداني وإنشاء الحاجز والتدقيق في حركة المرور داخل المنطقة.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية المتكررة التي تشهدها مناطق ريف القنيطرة بشكل شبه يومي، والتي تشمل إقامة حواجز وسواتر ترابية، ومداهمة بعض المنازل، وعمليات تفتيش واعتقال في بعض الحالات، إضافة إلى إطلاق نار باتجاه رعاة ومزارعين، وتجريف مساحات من الأراضي الزراعية ومنع أصحابها من الوصول إليها، خاصة في القرى القريبة من خط الفصل.
وفي سياق متصل، كانت مصادر محلية في محافظة درعا قد أفادت قبل يوم بدخول مستوطنين إسرائيليين إلى منطقة وادي معرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء منشأة لتربية الأبقار تضم نحو 140 رأسًا، في منطقة تقع خلف السياج الذي أقامه الجيش الإسرائيلي، في خطوة اعتبرتها تلك المصادر محاولة لفرض واقع ميداني جديد والسيطرة على أراضٍ رعوية وزراعية.
وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا منذ أشهر تصاعدًا في التحركات الإسرائيلية، مع تكرار عمليات التوغل داخل الأراضي السورية، إضافة إلى حوادث إطلاق نار واستهدافات متفرقة في المناطق الحدودية، ما يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في الجنوب السوري.
كما تزايدت هذه التحركات منذ أواخر عام 2024، حيث كثفت إسرائيل انتشارها العسكري في المناطق المحاذية لخط الفصل، ونفذت عمليات توغل متكررة في ريفي القنيطرة ودرعا، مبررة ذلك باعتبارات أمنية تتعلق بمنع اقتراب أي مجموعات مسلحة من حدودها. في المقابل، تتهم جهات محلية سورية إسرائيل بالسعي إلى تثبيت وقائع ميدانية جديدة عبر توسيع نطاق وجودها العسكري وإقامة بنى تحتية ومنشآت داخل مناطق حدودية، وهو ما يثير مخاوف من ترسيخ وجود طويل الأمد في تلك المناطق، وسط استمرار التوتر الأمني على جانبي الحدود.




