
أفاد تقرير نشر عن أن مكمل الكرياتين، المعروف أساساً بدوره في دعم الأداء العضلي، قد تكون له فوائد أخرى تزداد أهميتها مع التقدّم في العمر، لا سيما لدى النساء، وتشمل صحة العظام والدماغ والمزاج، إلى جانب الحفاظ على القوة البدنية.
وبحسب التقرير، يساعد الكرياتين في الحد من تراجع القوة والكتلة العضلية الذي يبدأ تدريجياً مع العمر، وهو تأثير قد يصبح أكثر وضوحاً بعد انقطاع الطمث مع تسارع فقدان العضلات نتيجة التغيرات الهرمونية.
وتشير المعطيات إلى أن فاعليته تكون أكبر عندما يُستخدم بالتوازي مع تمارين المقاومة، ما قد ينعكس على التوازن والحركة والقدرة على الحفاظ على الاستقلالية في الحياة اليومية.
وفي ما يتعلق بصحة العظام، يوضح التقرير أن الكرياتين وحده لا يبدو كافياً لإحداث تحسن كبير في كثافة المعادن في العظام، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أنه قد يساهم، عند دمجه مع تمارين القوة، في دعم بعض عناصر بنية العظام وقوتها، وربما في إبطاء فقدانها، رغم أن النتائج لا تزال غير حاسمة بالكامل.
كما لفت التقرير إلى أن الكرياتين لا يقتصر دوره على العضلات، بل يدخل أيضاً في آلية إنتاج الطاقة داخل الدماغ، ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكان مساهمته في دعم الوظائف الإدراكية.
ووفقاً لبعض النتائج، قد يساعد في تحسين الذاكرة والانتباه وسرعة المعالجة الذهنية، خصوصاً لدى كبار السن أو خلال فترات التعب والضغط، وعلى صعيد الصحة النفسية، تزداد الدراسات المهتمة بإمكان تأثير الكرياتين على المزاج، ولا سيما في حالات الاكتئاب.
ويشير التقرير إلى أنه قد يساعد في تخفيف بعض الأعراض عندما يُستخدم إلى جانب العلاجات التقليدية مثل الدواء أو العلاج النفسي، مع وجود مؤشرات محدودة أيضاً إلى احتمال دعمه للصحة النفسية عموماً وربما القلق، وإن كانت الأدلة في هذا المجال ما تزال أقل وضوحاً.




