الجنوب اللبناني تحت النار… وقواعد الاشتباك تتآكل

تشهد التطورات الميدانية في جنوب لبنان تصاعدًا ملحوظًا في وتيرتها، مع تسجيل سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المتزامنة، وسط تحذيرات من احتمال دخول الوضع مرحلة أكثر توترًا، في ظل تراجع فعالية قواعد الاشتباك التي سادت منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير ميدانية بأن غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة تولين في قضاء مرجعيون، تلاها تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة، قبل تسجيل غارة ثانية على البلدة نفسها. كما طالت غارة أخرى بلدة خربة سلم، في سياق عمليات جوية مستمرة تستهدف مناطق مختلفة في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان حزب الله تنفيذ هجوم صاروخي استهدف مستوطنة شتولا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما اعتُبر مؤشرًا على تغير في طبيعة التفاعل الميداني بين الطرفين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رد على الهجوم خلال فترة قصيرة، مستهدفًا مواقع إطلاق الصواريخ، بما في ذلك منصات قال إنها كانت معدّة للاستخدام، مشيرًا إلى أن هذه الأهداف شكّلت تهديدًا مباشرًا لقواته.
وتتزامن هذه الأحداث مع تقديرات عسكرية إسرائيلية تحذر من سيناريوهات تصعيد أوسع، في حال توسعت العمليات الميدانية، خصوصًا في ظل تحديات تواجهها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على أكثر من جبهة.
ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع مسار تفاوضي يجري في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، حيث تم تمديد العمل بوقف إطلاق النار لأسابيع إضافية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى قدرة هذا التفاهم على الاستمرار في ظل تكرار الحوادث الميدانية.




