أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

إسرائيل تشيد حاجزاً ضخماً يعيد رسم خريطة غزة

يعزز الجيش الإسرائيلي حضوره الميداني في قطاع غزة عبر إنشاء حاجز ترابي يمتد على طول مناطق واسعة، في خطوة تُعيد رسم الواقع الجغرافي داخل القطاع، مع استمرار سيطرته على أكثر من نصف مساحته.

وأظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية امتداد الحاجز الترابي على طول ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو الخط الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”، ما يعكس تحولاً ميدانياً لافتاً في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحاجز أُنشئ لمنع عمليات التسلل، وتأمين القوات الإسرائيلية والتجمعات السكنية القريبة من القطاع، مؤكداً أيضاً إقامة منطقة أمنية مزودة بوسائل استخباراتية وتقنية على امتداد الخط، من دون الكشف عن تفاصيل مساره.

وبحسب التقرير، أُنجز حتى الآن أكثر من 23 كيلومتراً من الحاجز، ممتداً عبر مناطق سكنية سبق أن تعرضت لعمليات تدمير واسعة. ويغطي هذا الامتداد أكثر من نصف طول قطاع غزة، الذي يبلغ نحو 40 كيلومتراً ويقطنه أكثر من مليوني فلسطيني.

وأشار التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار، المدعوم أمريكياً، نص على أن يكون “الخط الأصفر” فاصلاً مؤقتاً بانتظار انسحاب إسرائيلي أوسع، إلا أن تعثر تنفيذ الاتفاق أثار مخاوف من تحول هذا الخط إلى واقع ميداني دائم.

وتزامنت أعمال البناء مع استمرار القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق القريبة من الحاجز، ما يجعل متابعة التطورات على الأرض محدودة بالنسبة لسكان القطاع.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن أعمال الإنشاء بدأت خلال فبراير/شباط الماضي، مع استمرار التوسع جنوباً خلال الأسابيع الأخيرة. كما رُصدت إضافات جديدة للحاجز بين أواخر يونيو/حزيران وبداية يوليو/تموز بمحاذاة قاعدة عسكرية إسرائيلية أقيمت قرب خان يونس.

وفي شمال القطاع، تظهر مقاطع منفصلة من السواتر الترابية قرب بيت لاهيا، فيما تبدو بعض الأجزاء متجاوزة لمسار “الخط الأصفر”، وفق ما أظهرته الصور الفضائية، دون وضوح كامل لارتفاع هذه السواتر.

في المقابل، يتركز معظم سكان غزة في المناطق الساحلية الواقعة غرب الخط، حيث يقيم كثيرون في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية ويعتمدون على المساعدات الإنسانية.

كما تُظهر الصور استمرار عمليات التجريف وإزالة المباني في المناطق الواقعة شرق الخط، إلى جانب شق طرق جديدة وإنشاء مواقع عسكرية على أنقاض بلدات فلسطينية، بينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تستهدف إزالة بنى تحتية تستخدمها حركة “حماس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى