خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

خطة نتنياهو لاحتلال غزة: تفاصيل وتحذيرات

خاص – نبض الشام

تشهد المنطقة تصاعداً متسارعاً في التوتر السياسي والعسكري، إذ يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعرض خطة جديدة على المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت). الخطة تتجاوز مجرد اقتحام عسكري، إذ تشمل احتلال أجزاء أخرى من قطاع غزة عبر حوالي خمسة فرق عسكرية، بالإضافة إلى تهجير نحو مليون مدني. تأتي هذه التطورات وسط ضغوط دولية وإنسانية تتضامن مع المدنيين، وتواجه تساؤلات حول مستقبل السلام في المنطقة.

خلفية الخطة ومضمونها
بحسب صحيفة جيروزاليم بوست، الخطة التي سيقرها الكابينت الخميس تشمل تحرك خمس فرق من الجيش الإسرائيلي نحو مناطق جديدة داخل غزة، واستمرار العمليات العسكرية لمدّة قد تصل إلى خمسة أشهر، مصحوبة بسحب جزء كبير من السكان المدنيين . بعض الوزراء وصفوا الخطة بأنها تتضمن تهجيراً هائلًا، بينما أشار أحدهم إلى غموض النسخة النهائية التي سيُعتمد منها .

المعارضة العسكرية والتحذيرات
تظهر خلافات واضحة بين قيادة الجيش وبين صانعي القرار؛ حيث عبر رئيس الأركان، الجنرال أيال زامير، عن تحفظه خلال اجتماع عسكري يوم الثلاثاء، محذرًا من أن تنفيذ الخطة قد يشكل “خطأ قد يهدد حياة الرهائن” وهو ما يفتح الباب أمام نقاش داخلي عميق حول المخاطر المحتملة لهذه الخطوة .

الدور الأميركي
في الوقت نفسه، تتواصل المناقشات داخل الإدارة الأميركية حول الأوضاع الإنسانية في غزة. أفيد بأن واشنطن تعتزم زيادة ملموسة في المساعدات الإنسانية المقدَّمة، وسط حديث للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التنسيق مع إسرائيل والدول العربية لتأمين الغذاء والمواد الأساسية للمدنيين، وحول سؤال حول احتمال تولي إسرائيل السيطرة على غزة، اعتبر ترامب أن هذا القرار “يخص إسرائيل” فقط .

الموقف الأميركي الرسمي
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أوضح، خلال مقابلة على شبكة “فوكس نيوز”، أن تحقيق السلام مستحيل ما دامت حركة حماس موجودة أو تسيطر على غزة. واشترط تفكيك حماس ونزع سلاحها قبل تمهيد أي اتفاق سلمي . وأكد أن الإعلام لا يتناول هذه النقطة بوضوح كافٍ.

كما تحدّث عن ثلاث قضايا مترابطة تواجهها إسرائيل، الأزمة الإنسانية التي تتطلب استجابة عاجلة لا تُخدم حماس بل تُسهم بإنقاذ المدنيين، واقعة وجود حوالي 20 رهينة في أوضاع مروعة دون ذنب لهم، وأخيراً استمرار وجود حماس كتهديد مستقبلي لأي سلام حقيقي .

واختتم روبيو بالتأكيد على أن الرئيس ترامب يطالب إطلاق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك القتلى، وليس فقط بعضهم . كما لفت إلى أن الجامعة العربية تشارك الموقف نفسه: لا سلام حقيقي ما دامت حماس مستمرة بقوتها العسكرية .

تحوّل خطير
تمثل خطة نتنياهو لاحتلال أجزاء جديدة من غزة وتهجير نحو مليون مدني نقطة تحول خطيرة على صعيد المنطقة. فرغم الدعم الأميركي المتمثل في المساعدات الإنسانية، تبقى التحديات كبيرة، خصوصًا مع تحفظ المؤسسات العسكرية وضرورة حماية حياة الرهائن.

الموقف الأميركي الرسمي ــ بما في ذلك تصريحات ماركو روبيو وترامب ــ يدل على أن أي تقدم نحو السلام لا بد أن يبدأ بنزع سلاح حماس وتفكيكها، إلى جانب تحصين الوضع الإنساني وتوحيد الرأي العربي تجاه ضرورة إنهاء وجود الجماعة المسلحة. في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الخطة الأمنية في خلق استقرار طويل الأمد، أم أنها ستزيد من احتدام الأزمة وتعمق الانقسام؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى