افتتاح السفارة السورية في ليبيا

باشر الوفد التقني لوزارة الخارجية السورية إلى ليبيا عمله بتقديم الخدمات القنصلية إلى الجالية السورية في ليبيا، خاصة معاملات تمديد جوازات السفر، ومنح تذكرة مرور لمن لا يملك وثائق السفر، من أجل تسهيل عودته إلى سوري.
وذكرت مصادر صحفية ،اليوم الاثنين 4 أغسطس، أن الوفد أنجر منذ يوم الجمعة 1 أغسطس نحو 8000 عملية ما بين تمديد جوازات سفر ومنح تذاكر مرور للعودة إلى سوريا وتصديق وثائق رسمية.
كما سينظر الوفد في الحالات الإنسانية الراغبة في العودة الطوعية إلى سوريا بالتعاون مع الجهات الرسمية، وبعد افتتاح السفارة قريباً ستتوفر الخدمات التي يحتاجها المواطن السوري في ليبيا.
وقال الوفد إن زيارته إلى ليبيا تهدف إلى تصحيح أوضاع الجالية السورية هناك، وافتتاح السفارة السورية في طرابلس بالمرحلة الأولى، ثم القنصلية في بنغازي.
كما يعمل الوفد على إيجاد مقر مؤقت للبعثة ريثما تستلم الدولة السورية المقر الرئيس، وعلى تفعيل الناقل الجوي بين دمشق وطرابلس في المرحلة الأولى، معرباً عن أمله في أن تنطلق أول رحلة من طرابلس إلى دمشق في أقرب وقت ممكن.
وأشار الوفد إلى أن هناك حزمة مقترحات تسهم في تعزيز العلاقة- السورية الليبية، كالإعفاء المتبادل من التأشيرات ودعوة المستثمرين الليبيين إلى دمشق وإنشاء آلية عمل مشتركة بين البلدين، إضافة إلى 43 اتفاقية سابقة بين سوريا وليبيا.
في حين، أبلغت السفارة الليبية في دمشق وفد وزارة الخارجية إلى ليبيا، بالعمل على تفعيل منظومة التأشيرات قريباً.
يُقدّر عدد السوريين في ليبيا بين 30 و50 ألفاً، معظمهم دخلوا بعد الثورة السورية في عام 2011، وذلك وفق تقديرات غير رسمية صادرة عن منظمات إغاثة محلية.
يعيش السوريون في ليبيا أوضاعاً معيشية وقانونية معقدة في ظل غياب تمثيل قنصلي فعّال، ما يدفع بعضهم للسفر إلى دول مجاورة، كـتونس ومصر، بحثاً عن أوراق ثبوتية.
ويضطر آخرون للتعامل مع وسطاء غير رسميين لتسيير معاملاتهم، الأمر الذي يعرّضهم للاستغلال المالي أو الاحتيال، في غياب أي جهة رسمية تضمن حقوقهم أو تتابع شؤونهم.
وفي 16 إبريل الفائت، نظمت مجموعة من الأهالي في دمشق وقفة احتجاجية للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين في السجون الليبية، مع التعبير عن استيائهم بسبب تعاملهم مع سماسرة، يعدونهم دوماً بمعرفة مصير أبنائهم مقابل مبالغ كبيرة، بينما يبقى المصير مجهولاً حتى اليوم.
وكانت السفارة السورية في طرابلس قد أغلقت في أوكتوبر 2011، بعد قرار من المجلس الوطني الانتقالي الليبي بقطع العلاقات مع النظام السوري، مع الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض آنذاك.




