أخبــاربلاد الشامتقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

هل وصل الجيش الإسرائيلي إلى أبواب دمشق؟

خاص – نبض الشام

تزداد التوترات في الجنوب السوري، إثر توسع توغلات الجيش الإسرائيلي، إذ تشير معلومات ميدانية إلى وصول القوات المحتلة حتى بلدة قطنا، أي على بعد نحو 11 كيلومتراً جنوبي دمشق، ما أثار مخاوف جدية من إمكانية تهديد العاصمة السورية، خاصّة بعد نشر دبابات وبطاريات مدفعية ثقيلة داخل الأراضي السورية واستمرار تعزيز الحشود العسكرية.
تناقش هذه التطورات أسئلة جوهرية: هل تقترب إسرائيل فعلاً من دمشق، وهل العاصمة السورية أصبحت في خطر حقيقي؟

التوغل الإسرائيلي
أفادت مصادر أهلية بأن الجيش الإسرائيلي عبر من خلال قرى عيسم وبقعسم وقلعة جندل، حتى وصل إلى قطنا وبيت جن وجنوب حضر، مساحات تقع ضمن ريف دمشق الجنوبي. وذكرت أن القوات الإسرائيلية قامت بتفتيش دقيق للمنازل وجرفت في المنطقة، بالتزامن مع تعزيز مفاجئ في عدد القوات في الجولان والقنيطرة، بما في ذلك لواء مدفعي وعدد من القوات الأرضية، بلغت نحو 45,000 جندي في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

تحضيرات لشن هجوم بري؟
المعلومات تشير إلى نشر أولى بطاريات الهاوتزر الإسرائيلية داخل العمق السوري، للمرة الأولى منذ 1973، ما يوحي بإمكانية شن هجوم بري في الأيام القادمة.

تتزامن هذه الخطوة مع غارات جوية إسرائيلية على مواقع سيادية في دمشق، بما في ذلك مقر وزارة الدفاع ومقر الرئاسة، أسفرت عن إصابات بصفوف المدنيين.

دوافع استراتيجية
تأتي هذه التحركات في سياق تبعات عملية “سهم باشان” التي أطلقتها إسرائيل في 8 ديسمبر الماضي ضمن جنوب سورية وجبل الشيخ والقنيطرة، ونشرت خلالها قواعد عسكرية تحت شعار حماية الأمن القومي من أي تهديد. بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، وقيادة أحمد الشرع الحالية، استغلت إسرائيل الفراغ الأمني لتعزيز سيطرتها على المنطقة العازلة

التدخل لمصلحة المجتمع الدرزي
وفقًا لبيانات متعددة من وكالة الأنباء والمصادر، بررت إسرائيل تدخلها بشن غارات لحماية الطائفة الدرزية في السويداء وتعزيز نفوذها في الجنوب السوري. هذا المبرر الأمني توسّع ليشمل إطلاق غارات مباشرة تجاه قلب دمشق ومحيط وزارة الدفاع، باعتبارها رداً على تحركات الحكومة السورية ضد دروز السويداء.

التداعيات والمخاطر
أولى التهديدات، على الأمن السوري، إذ إن تهديد العاصمة دمشق بات يقترب إلى واقع عملي، وسط خشية من اشتعال مواجهة كبيرة.

أما على السياسة الإقليمية، فتعزز إسرائيل من قبضة سيطرتها على الجنوب السوري تحت ذرائع أمنية، ما قد يؤثر سلباً على استقرار الاستراتيجية الجديدة للحكومة السورية.

أزمة محتملة
المعطيات الحالية تكشف أن التقدم الإسرائيلي جنوب دمشق لم يعد مجرد تحضيرات أو تمارين ميدانية، بل بوادر لأزمة محتملة تحمل مخاطر كبيرة على الأمن والإقليم. إذا استمرت هذه التحركات العسكرية المتصاعدة ونشر القوات والأنظمة الثقيلة قرب العاصمة، فإن دمشق ستواجه تهديداً مباشراً غير مسبوق منذ عقود.

في الوقت نفسه، تُظهر ردود الفعل الدولية مدى القلق والاستياء من هذه التطورات. ويستوجب على الحكومة السورية وشركائها
الإقليميين والدوليين أن يضعوا حداً لهذه العملية قبل أن تصل إلى نقطة اللاعودة، حفاظاً على استقرار المنطقة وضبط التوترات قبل اتساعها نحو صدام عسكري شامل.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى