ترامب يطيح بمسؤولي أمن الانتخابات

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب آخر ثلاثة أعضاء في لجنة المساعدة الانتخابية، وهي هيئة فدرالية مستقلة معنية بدعم إدارة الانتخابات ووضع معايير سلامة أنظمة التصويت، وذلك قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.
وبحسب تقارير إعلامية، أنهى ترامب مهام المفوضين الديمقراطيين توماس هيكس وبنجامين هوفلاند عبر رسائل إلكترونية أُرسلت من مكتب شؤون الموظفين في البيت الأبيض، فيما قدمت المفوضة الجمهورية كريستي ماكورميك استقالتها. وكان المفوض الجمهوري دونالد بالمر قد غادر اللجنة في نيسان الماضي، ما أدى إلى شغور جميع المقاعد الأربعة في الهيئة.
وتُدار لجنة المساعدة الانتخابية عادةً من خلال مجلس يضم أربعة مفوضين، موزعين بالتساوي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويتم اختيارهم من قبل الرئيس بناءً على توصيات القيادات الحزبية في الكونغرس، قبل أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينهم.
وجاء في رسالة الإقالة الموجهة إلى أحد المفوضين أن القرار صدر “نيابة عن الرئيس دونالد ترامب” وإنهاء مهامه سيكون “بأثر فوري”.
وأثار القرار انتقادات واسعة من الديمقراطيين ومدافعين عن استقلالية إدارة الانتخابات، حيث وصف وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتس الخطوة بأنها “غير مسؤولة وخطيرة”، معتبرًا أنها تهدد مبدأ الإدارة غير الحزبية للعملية الانتخابية.
كما قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا مارك وارنر عبر منصة “إكس” إن إقالة جميع المفوضين قبل فترة قصيرة من انتخابات التجديد النصفي يجب أن تثير القلق لدى الأميركيين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، مطالبًا الإدارة بتقديم تفسير واضح للقرار.
من جهته، وصف الرئيس التنفيذي لمركز “برينان” للعدالة مايكل والدمان عمليات الإقالة بأنها “مثيرة للقلق الشديد”، معتبرًا أنها تأتي في سياق مخاوف متزايدة بشأن تدخلات سياسية في المؤسسات المرتبطة بالانتخابات.
وتأسست لجنة المساعدة الانتخابية بموجب قانون مساعدة أميركا على التصويت لعام 2002، وتتمثل مهامها في وضع إرشادات لأنظمة التصويت، واعتماد مختبرات اختبار الأنظمة الانتخابية، والمصادقة على معدات الاقتراع، إضافة إلى إدارة بعض برامج الدعم الفدرالي للانتخابات.
وكان ترامب قد دخل في مواجهة مع اللجنة على خلفية أمر تنفيذي سعى من خلاله إلى فرض شرط إثبات الجنسية عند تسجيل الناخبين، إلا أن هذا الإجراء واجه اعتراضات قضائية، بعدما رأت محكمة فدرالية أن الرئيس لا يملك صلاحية تعديل إجراءات الانتخابات بشكل منفرد.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الرئيس يملك صلاحية إنهاء مهام المسؤولين الذين لا ينسجمون، وفق تقديره، مع مهمة حماية الانتخابات الأميركية وضمان احتساب الأصوات القانونية.




