بلاد المهجر

الإدارة الأمريكية تُخفي عدد قتلاها في اليمن

كشف تقرير استقصائي تكتّم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدد القتلى والجرحى الأميركيين في الحرب على اليمن، وسط اتهامات بالتستر وخرق الدستور، وتزايد المطالبات بالمحاسبة داخل الكونغرس.

وذكر التقرير أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تخفي عدد القتلى والجرحى الأميركيين في إطار الحرب على اليمن، والتي تكثّفت في الأشهر الأخيرة عبر عملية عسكرية تحت اسم “رايدرز الأشداء” (Operation Rough Rider)، أُطلقت في مارس الماضي.

وعلى الرغم من أنّ الإدارة الأميركية “تتباهى علناً بتفاصيل الضربات التي تنفذها”، إلاّ أنها، بحسب التقرير، “ترفض الكشف عن عدد الجنود الأميركيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا نتيجة هذه العمليات”.

وأضاف التقرير أنّ هذا السلوك “يمثل عملية تستّر غير معتادة في تاريخ العمليات العسكرية الأميركية، ودفع بأعضاء في الكونغرس إلى المطالبة بالمحاسبة والشفافية”.

وفي السياق، قال النائب الديمقراطي رو خانا لـ”ذا إنترسبت” إنّ “على الإدارة أن تكون شفافة بشأن عدد الضحايا الأميركيين من جراء الهجمات على اليمن”، مضيفاً: “أعمل أيضاً على تحميل الإدارة مسؤولية الضربات غير المصرّح بها في اليمن”.

وبحسب التقرير، شنّت الولايات المتحدة أكثر من ألف ضربة على أهداف داخل اليمن منذ تكثيف الضربات في مارس، مستهدفة مواقع تابعة لـحكومة صنعاء، والتي بدأت، منذ نوفمبر 2023، بشن هجمات على سفن أميركية وإسرائيلية في البحر الأحمر، دعماً لغزة.

وعلى الرغم من خطورة العمليات، “لا تزال عدد الإصابات الأميركية طي الكتمان، بحيث رفضت كل من القيادة المركزية الأميركية والبنتاغون والبيت الأبيض تزويد الموقع بأي أرقام، وسط تبادل للمسؤوليات وتملّص من الإجابة”.

وفي حادث بارز هذا الأسبوع، سقطت مقاتلة “F/A-18 Super Hornet” من على متن حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس هاري إس. ترومان” في البحر الأحمر، خلال مناورة حادة لتفادي هجوم يمني، ما أدّى إلى إصابة بحّار وفقدان الطائرة التي تبلغ قيمتها نحو 60 مليون دولار.

من جهتها، وصفت النائبة الديمقراطية، براميلا جايابال، الحادث بأنّه “مأساوي”، قائلة: “لا هذا الجندي، ولا أي جندي آخر، كان يجب أن يكون في مرمى الخطر. ضربات ترامب في اليمن غير دستورية، ويجب أن يعود القرار بيد الكونغرس”.

وقال إريك سبيرلينغ من منظمة “السياسة الخارجية العادلة”، تعليقاً على الغموض الذي يلف أعداد القتلى، إنّ التعتيم الإعلامي “يهدف إلى إخفاء التكلفة البشرية لحرب غير مفوض بها دستورياً”.

وأضاف سبيرلينغ أنّ “المسؤولين يأملون أن شنّ حرب جوية بدون تفويض دستوري من الكونغرس سيُبقي الشعب غافلاً عن التأثير المدمر لحربهم”.

ويقر “البنتاغون” بأنّ القوات الأميركية “تواجه خطراً حقيقياً من هجمات اليمن”. وقال المتحدث الرئيسي باسمه، شون بارنيل، في مارس: “إنّهم يهددون جنودنا في الخارج”، مشيراً إلى أنّ اليمن “يطلق النار على جنود أميركيين في المنطقة، ويستهدفون السفن الأميركية ممّا يعرّض أرواح الأميركيين للخطر”.

إلاّ أنّ “البنتاغون” لم يقدم أي إحصاءات عن عدد الذين تعرضوا لتلك الأخطار، بل “يبدو أن الوزارة لا تعرف حتى عدد من قُتلوا أو جُرحوا من الجنود الأميركيين بسبب هجمات اليمن”، وألمح متحدث باسمها أنّ “هذه الأرقام يتم تتبعها على مستوى القيادة القتالية فقط”، وفق الموقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى