أخبــاربوصلة الشامنبض الساعة

عودة محفوفة بالتوتر إلى تل أبيض.. والأمن يتوعد بملاحقة المتورطين

شهدت مدينة تل أبيض شمالي محافظة الرقة توتراً وأعمال تخريب تزامناً مع وصول مجموعة من النازحين للمطالبة باستعادة منازل وأراضٍ يقولون إنهم يملكونها في المدينة وريفها، وسط روايات متباينة بشأن هوية القادمين وخلفيات الحادثة. وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في الرقة أنها تتابع التطورات، مؤكدة العمل على تحديد المسؤولين عن الاعتداءات ومحاسبتهم وفق القوانين النافذة.

وقالت قيادة الأمن الداخلي، في بيان، إنها تتابع باهتمام الأحداث التي شهدتها تل أبيض، وما رافقها من تخريب للممتلكات، بما في ذلك إحراق سيارات وتحطيمها. وشددت على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء على الممتلكات، داعية السكان إلى ضبط النفس وتجنب التصرفات التي قد تهدد السلم الأهلي والاستقرار.

وأكدت القيادة أن حماية أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وحثت السكان على التعاون مع الجهات المختصة وعدم الانجرار وراء أعمال الشغب.

مطالب باستعادة منازل وأراضٍ

وبحسب معلومات تداولتها مصادر محلية ووسائل إعلام، وصل عدد من النازحين إلى تل أبيض لمراجعة إدارة المنطقة بشأن مطالب تتعلق باستعادة منازل وأراضٍ قالوا إنهم يملكونها.

وذكرت منصة «تأكد» أن القادمين توجهوا إلى مبنى الإدارة بدعوة منها، لتقديم وثائق الملكية ومناقشة مطالبهم مع مدير المنطقة، على أن ترافقهم قوى الأمن الداخلي لاحقاً إلى العقارات المعنية.

وأضافت المنصة أن تجمعات اعترضت وجودهم، قبل أن يتطور التوتر إلى اعتداءات بالحجارة والعصي وإطلاق أعيرة نارية. وأشارت إلى تعرض نحو 20 سيارة للتحطيم أو الإحراق، وبقاء قرابة 100 شخص، بينهم نساء وأطفال، داخل مبنى إدارة المنطقة عقب الحادثة.

في المقابل، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي رواية تربط التوتر بوجود أشخاص قالت إنهم عناصر سابقون في «قوات سوريا الديمقراطية»، قدموا للمطالبة بعقارات، وسط اعتراض سكان محليين على تلك المطالب.

ونقلت مصادر محلية رواية أخرى أفادت بأن شباناً أحرقوا سيارات تابعة لوفد من «قسد» وصل إلى تل أبيض، فيما انتشرت عناصر من الأمن الداخلي في المدينة عقب الحادثة.

لجنة مهجري تل أبيض تطالب بحماية العائدين

ودانت لجنة مهجري تل أبيض الاعتداءات التي قالت إنها استهدفت مدنيين أكراداً عائدين إلى منازلهم وأراضيهم، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحماية العائلات وضمان سلامتها.

وقالت اللجنة إن أكثر من 100 عائلة كردية، تضم نساء وأطفالاً، كانت داخل مبنى مديرية المنطقة عقب الأحداث، داعية إلى فتح تحقيق جاد وشفاف في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما طالبت باتخاذ إجراءات تحول دون تكرار الحوادث، وتأمين عودة النازحين إلى منازلهم بأمان وكرامة.

عمليات سابقة لتسليم أراضٍ

وسبقت أحداث تل أبيض عمليات لتسليم أراضٍ إلى أشخاص تقدموا بمطالبات بملكيتها في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام، في العشرين من تشرين الأول، عن أحد المهجرين قوله إنه استعاد 1250 دونماً من الأراضي الزراعية، وإن خمسة أشخاص تسلموا أراضيهم في اليوم نفسه.

وأوضح أن العملية جرت بالتنسيق مع مسؤولين في محافظة الرقة وإدارة تل أبيض، وبمرافقة قوة أمنية، مشيراً إلى صدور أوامر بإخلاء منازل قال إن آخرين استولوا عليها.

إلهام أحمد تدين الاعتداءات

من جانبها، دانت السياسية إلهام أحمد ما وصفته بالاعتداءات والتجاوزات وحرق الممتلكات التي تعرض لها أهالٍ من تل أبيض خلال عودتهم إلى المدينة.

وقالت إن هذه الممارسات تهدد الاستقرار والسلم الأهلي وتثير الخوف بين السكان، محمّلة مدير المنطقة والقوى الأمنية الموجودة فيها مسؤولية حماية المدنيين العائدين وممتلكاتهم، وداعية إلى وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشددت أحمد على حق أبناء المدينة في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

تحذيرات في رأس العين بشأن استغلال العائدين

وفي سياق منفصل يتعلق بعودة النازحين والمهجرين، أصدرت مديرية أمن منطقة رأس العين، في السادس والعشرين من تشرين الأول، تعميماً حذرت فيه من مطالبة أصحاب المنازل العائدين بدفع مبالغ مالية مقابل إخلاء عقاراتهم، بعد رصد حالات من هذا النوع لدى بعض المقيمين فيها.

وقالت المديرية إنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق من يثبت تورطه في استغلال العائدين بهذه الطريقة، مع إحالة المخالفين إلى القضاء بتهم تتعلق بغصب العقارات واستغلالها دون وجه حق.

ودعت أصحاب الشكاوى إلى مراجعة الجهات المختصة، كما طلبت التحقق من وثائق الملكية قبل دخول المنازل المسجلة لدى الأمن الداخلي، في إطار تنظيم عودة أصحاب العقارات إلى ممتلكاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى