أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

النووي الإيراني بعد الضربات.. غياب المؤشرات يثير التساؤلات

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، إن الوكالة لم ترصد حتى الآن أي مؤشرات على إصلاح إيران أو إعادة بنائها المنشآت النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية خلال عامي 2025 و2026، في ظل استمرار الغموض بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزون اليورانيوم المخصب.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي طهران إلى السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تعرضت للهجمات، مشددًا على أهمية استئناف عمليات التفتيش لضمان التحقق من طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية.

وقال غروسي إن الوكالة لم ترصد، منذ حزيران 2025، أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء المنشآت التي تضررت في الهجمات العسكرية خلال عامي 2025 و2026.

مخزون اليورانيوم المخصب في دائرة الغموض

تأتي تصريحات غروسي في وقت لا تزال فيه الوكالة عاجزة عن التحقق من الوضع الحالي لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من تلك اللازمة لإنتاج سلاح نووي، وذلك منذ استهداف الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية العام الماضي.

ويُعد الوصول إلى المنشآت المتضررة والتحقق من مصير المواد النووية الموجودة فيها من أبرز القضايا العالقة أمام الوكالة، في ظل عدم توافر إمكانية إجراء عمليات تفتيش شاملة تسمح بتكوين صورة دقيقة عن الوضع الراهن للبرنامج.

تباين في التصريحات الأميركية

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن منع إيران من امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي كان أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب ضدها في 28 شباط.

وسبق لترامب أن أعلن أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران 2025 دمرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل. لكن تصريحات غروسي بشأن غياب مؤشرات إعادة البناء لا تقدم، في حد ذاتها، إجابة حاسمة عن مدى الضرر الذي لحق بالبرنامج أو وضع الأنشطة والمواد النووية الإيرانية.

ويظل التحقق من هذه المسائل مرتبطًا بقدرة الوكالة على الوصول إلى المواقع المعنية وفحصها، إلى جانب التوصل إلى معلومات موثوقة بشأن مخزون اليورانيوم المخصب.

الرقابة الدولية أمام اختبار جديد

يعيد استمرار القيود على عمليات التفتيش ملف الرقابة الدولية إلى واجهة التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأميركية الرامية إلى منع إيران من تطوير قدرات نووية يمكن أن تُستخدم في إنتاج سلاح.

وفي ظل غياب بيانات ميدانية مكتملة، يبقى تقييم الوضع الفعلي للبرنامج النووي الإيراني غير محسوم، إذ لا يكفي عدم رصد أعمال إعادة البناء لتحديد ما إذا كانت الأنشطة النووية قد توقفت بالكامل أو لتأكيد مصير المواد النووية التي كانت موجودة في المنشآت المستهدفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى