لا اتفاق بهذه الشروط.. ترامب يرفض مقترح طهران بشأن هرمز
رفض أميركي
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الذي قدمته إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز، معتبراً أن الشروط التي طرحتها طهران، ولا سيما ما يتعلق باستئناف التجارة والملاحة فوراً، غير مقبولة بالنسبة إلى واشنطن.
ويأتي الموقف الأميركي في وقت يواصل فيه مضيق هرمز لعب دور محوري في المواجهة بين الطرفين، وسط تداعيات مباشرة على حركة الملاحة وتدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
هرمز في الواجهة
قال ترامب إن إيران تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية، في ظل الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها نتيجة تراجع حركة الملاحة والإيرادات المرتبطة بالممر البحري.
وأضاف أن الولايات المتحدة، وفقاً لتصريحاته، تسيطر بشكل كامل على المضيق، مشيراً إلى مرور كميات كبيرة من النفط عبره، وإلى عبور 29 سفينة خلال الليلة السابقة.
وتعكس تصريحات ترامب تمسك واشنطن باستخدام الوضع في المضيق كورقة ضغط خلال المفاوضات، في وقت تسعى فيه طهران إلى تخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة واستعادة النشاط التجاري.
شروط متباعدة
أكد ترامب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، قائلاً إنه يرحب بدوره بإبرام الاتفاقات، لكنه شدد على أن المقترح الإيراني بصيغته الحالية لا يمكن قبوله.
ويتركز الخلاف، وفق التصريحات المتبادلة، حول تسلسل الخطوات المطلوبة للتهدئة، وما إذا كانت إعادة فتح المضيق وتخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستسبق أي اتفاق، أم ستكون جزءاً من ترتيبات متبادلة ومتدرجة.
ضغط اقتصادي
اعتبر ترامب أن قرار إيران إغلاق مضيق هرمز وضعها في موقف صعب، مشيراً إلى أن تراجع حركة الملاحة أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وتحدث الرئيس الأميركي عن فرض إجراءات وصفها بأنها من أشد أشكال الضغط العسكري، قائلاً إن الولايات المتحدة أقامت ما سماه «جداراً من الفولاذ» حول المضيق.
وفي المقابل، تربط طهران إعادة فتح الممر البحري، بحسب المقترح المنسوب إليها، بخفض الضغوط العسكرية الأميركية ورفع إجراءات الحصار، في مؤشر على استمرار التباعد بين شروط الطرفين.
الملاحة تحت الضغط
تأتي هذه التطورات فيما لا تزال حركة السفن في مضيق هرمز أدنى من مستوياتها السابقة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة وتداعيات الأزمة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويُبقي الخلاف حول شروط إعادة فتح المضيق الباب مفتوحاً أمام جولة جديدة من المفاوضات، لكن التصريحات الأميركية والإيرانية تشير إلى أن التوصل إلى صيغة توافقية لا يزال مرتبطاً بتسوية الخلافات بشأن التهدئة والضغط الاقتصادي وترتيبات الملاحة.
اتفاق مؤجل
مع تمسك واشنطن برفض المقترح الإيراني بصيغته الحالية، واستمرار طهران في ربط إعادة فتح المضيق بتغييرات في مستوى الضغط المفروض عليها، يبقى مضيق هرمز محوراً رئيسياً في أي مسار تفاوضي مقبل بين الطرفين.




