تغيير إسرائيلي في الجنوب.. النبطية تدخل دائرة التماس
تغيّر ميداني
أفاد مصدر أمني إسرائيلي بحدوث تغيير في حجم الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى مغادرة أربع كتائب المنطقة واستبدالها بكتيبتين، في خطوة قال إنها تتزامن مع تغييرات في انتشار حزب الله جنوباً.
وبحسب المصدر، فإن هذا التحول يأتي في ظل إعادة ترتيب المشهد العسكري في المنطقة، وسط استمرار التوترات والخروقات الإسرائيلية في الجنوب.
النبطية في الواجهة
قال المصدر إن منطقة النبطية أصبحت، وفق تقديره، ضمن مناطق التماس مع القوات الإسرائيلية، في تطور يوسّع نطاق المناطق التي يجري الحديث عنها باعتبارها قريبة من خطوط المواجهة.
وتشير هذه المعطيات إلى تغير في طبيعة الانتشار العسكري جنوباً، في وقت تكتسب فيه المناطق الواقعة شمال الليطاني أهمية متزايدة في التطورات الميدانية.
رواية إسرائيلية
زعم المصدر الأمني الإسرائيلي أن حزب الله أصبح «أضعف بكثير» مقارنة بما كان عليه سابقاً، لكنه ادعى في الوقت نفسه أن قدراته العسكرية لا تزال تمثل تهديداً لـ إسرائيل.
كما قال إن الحزب انتقل، بحسب تقديره، من نمط قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة موزعة في مناطق مختلفة، ويعمل على إعادة بناء قدراته بما يتناسب مع الواقع الميداني الجديد.
وتبقى هذه التقديرات جزءاً من الرواية الإسرائيلية، ولا تتوافر في المعطيات المتاحة أدلة مستقلة تؤكد جميع تفاصيلها.
شمال الليطاني
أشار المصدر إلى أن الجزء الأكبر من قوات حزب الله يتركز، وفق معلوماته، شمال نهر الليطاني، في إطار عملية إعادة ترتيب للانتشار العسكري.
كما ربط المصدر بين ما وصفه بضعف الحزب وبين زيادة اعتماده على إيران، مدعياً أن طهران تعمل على دعم جهود إعادة بناء قدراته.
تقليص أم إعادة تموضع؟
يضع تقليص عدد القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع الحديث عن إعادة ترتيب انتشار حزب الله، الجنوب أمام مشهد ميداني متغير، لكن طبيعة هذا التحول وأهدافه لا تزال غير واضحة بشكل كامل.
ولا يعني خفض عدد القوات بالضرورة تراجع مستوى النشاط العسكري، إذ قد يرتبط بإعادة توزيع الوحدات أو تغيير طبيعة الانتشار ومهامه، وهو ما يجعل التطورات الميدانية اللاحقة عاملاً أساسياً في تحديد اتجاه المشهد.
الجنوب أمام اختبار جديد
تكشف المعطيات المتداولة عن مرحلة ميدانية تتداخل فيها إعادة الانتشار العسكري مع محاولات تثبيت خطوط جديدة للتماس، فيما تبقى النبطية إحدى أبرز النقاط التي يتركز عليها الاهتمام مع اتساع نطاق التحركات جنوباً.
ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتوتر الأمني، يبقى مستقبل الانتشار على جانبي الليطاني مرتبطاً بالتطورات الميدانية والمسار السياسي والأمني، وسط غياب مؤشرات حاسمة حتى الآن على استقرار طويل الأمد في المنطقة.




