أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

هل اقترب الرحيل؟ نتنياهو يتحدث عن خليفته

في توقيت سياسي شديد الحساسية داخل الليكود، ألمح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى وجود شخصية يثق بها لقيادة الدولة من بعده، من دون أن يكشف اسمها أو يحدد جدولًا زمنيًا، وذلك بالتزامن مع تصاعد الخلافات داخل الحزب حول الانتخابات التمهيدية والمقاعد المحجوزة في قائمة الكنيست المقبلة.

وبحسب تقرير نشره موقع “معاريف أونلاين”، تطرق نتنياهو، في مقابلة ضمن بودكاست شارون غال “بصالون شارون”، إلى سؤال اليوم التالي لاعتزاله الحياة السياسية، ملمحًا إلى أنه يوجد شخص يثق به لتولي قيادة الدولة.

وقال نتنياهو: “آمل أن يأتي. أعتقد أن هناك شخصًا أنا مستعد لأن أعطيه مفاتيح الدولة. تحدثت معه في هذا الأمر، لكنني لا أريد تحديد وقت”.

ولم يذكر نتنياهو اسم الشخص الذي قصده، إلا أن كلامه يأتي في توقيت سياسي دقيق، على خلفية استمرار الاتصالات داخل الليكود بشأن آلية الانتخابات التمهيدية والمقاعد المحجوزة في قائمة الحزب للكنيست المقبلة.

وكانت “معاريف” قد نشرت في وقت سابق أن رسائل تُنقل داخل الحزب مفادها أنه إذا لم يحصل نتنياهو على المقاعد المحجوزة التي يطالب بها في القائمة، فقد يدرس خطوة دراماتيكية تصل إلى حد الانسحاب من الليكود مع شخصيات إضافية، وتأسيس إطار سياسي منفصل.

وتشدد مصادر مطلعة على أن نتنياهو نفسه لا يطلق تهديدًا من هذا النوع. لكن، بحسب هذه المصادر، يواصل مقربوه نقل رسائل في محادثات مع كبار مسؤولي الليكود مفادها أنه إذا سقط اقتراحه في التصويت السري داخل المؤتمر، فقد تُطرح إمكانية الانسحاب مع غالبية كتلة الليكود.

ووفق المصادر نفسها، لا يستطيع نتنياهو أن يأخذ معه اسم “الليكود”، لأنه يعود إلى الحزب، لكن إذا انضم إليه معظم أعضاء الكتلة، فقد تكون لذلك أيضًا تداعيات على تمويل الأحزاب.

وفي الليكود، تُقدّر أوساط أن ما يجري في هذه المرحلة هو بالدرجة الأولى عملية ليّ أذرع ضمن المعركة على آلية الانتخابات التمهيدية والمقاعد المحجوزة، وليس بالضرورة نية فعلية لتفكيك الحزب.

مع ذلك، تحذر مصادر داخل الحزب من أن إصرار نتنياهو على 10 مقاعد محجوزة قد يقود إلى أزمة داخلية حادة. وقالت هذه المصادر إن “الإصرار على 10 مقاعد محجوزة قد يحطم الليكود”.

وأضافت المصادر نفسها أنه إذا تحقق سيناريو خروج نتنياهو وتأسيس إطار سياسي منفصل، فإن “الكثير من الشمبانيا ستُفتح” في مقرات غادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ونفتالي بينيت.

لكن هذه المصادر رجحت في الوقت نفسه ألا يسمح نتنياهو للأزمة الداخلية بأن تصل إلى نقطة اللاعودة، وقالت: “نعوّل على نتنياهو ألا يرمي الطفل مع ماء الحمام”.

وفي موازاة ذلك، أظهر استطلاع داخلي أُجري بين 714 منتسبًا إلى الليكود أن 43.43% منهم سيغادرون الليكود ويواصلون التصويت لقائمة جديدة برئاسة نتنياهو إذا تم تأسيسها.

في المقابل، قال 20.04% من المشاركين إنهم سيبقون أوفياء لليكود، وسيواصلون التصويت للحزب حتى من دون نتنياهو على رأسه.

وبين تلميح نتنياهو إلى من قد يحمل “مفاتيح الدولة” من بعده، والرسائل المتداولة عن احتمال خروجه من الليكود، تبدو الأزمة داخل الحزب أبعد من خلاف تنظيمي، وأقرب إلى اختبار فعلي لمعادلة الزعامة والولاء في أكثر لحظات الحزب حساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى