إيران تعيد رسم قواعد المواجهة.. قاليباف يعلن مرحلة جديدة

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران دخلت مرحلة جديدة في التعامل مع التهديدات، معلناً انتهاء ما وصفه بمرحلة «الردود المتناسبة»، ومشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد قواعد أمريكية تمثل، بحسب قوله، بداية لهذه المرحلة.
وأضاف قاليباف أن أي انتهاك للمصالح أو الأمن القومي الإيراني سيقابل من الآن فصاعداً بردود «أسرع وأشد وأقسى»، في إشارة إلى توجه طهران نحو تعديل طبيعة ردودها على أي هجمات أو إجراءات تستهدفها.
وقال إن إيران ستواصل مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية، معتبراً أن تماسك مؤسسات الدولة ودعم المجتمع يمكن أن يساعدا البلاد على التعامل مع التحديات في مختلف المجالات.
وفي حديثه عن المواجهة العسكرية، قال قاليباف إن الضربات الإيرانية الأخيرة ضد قواعد أمريكية أثرت، وفق تقييمه، في الجانب الأمريكي، متهماً واشنطن باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دعائي قال إنه لا يعكس التطورات الميدانية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اعتبر قاليباف أن المواجهة الحالية لا تقتصر على العمليات العسكرية، وإنما تشمل أيضاً الإنتاج والقدرة على تلبية الاحتياجات المعيشية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وطويلة الأمد لتعزيز الإنتاج المحلي والاستثمار في القدرات التقنية، والاستفادة من الكوادر الشابة، ضمن السياسات التي تركز عليها القيادة الإيرانية خلال العام الحالي.
كما شدد على أهمية تحسين إدارة الواردات، ودعم النشاط الإنتاجي، والاستفادة من قدرات الخبراء، في ظل ما وصفه بمحاولات التأثير في سلاسل التوريد وقطاع الطاقة من خلال العقوبات والضغوط الاقتصادية.
وأكد قاليباف أن «التماسك الداخلي» و«الردع الخارجي» يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة التحديات، داعياً إلى تجنب التصريحات أو المواقف التي يمكن أن تضعف أيّاً منهما.
وأوضح أن الدعوة إلى عدم إظهار الضعف لا تعني تجاهل المشكلات أو وقف انتقاد أداء المؤسسات، وإنما تتطلب إعطاء الأولوية لمعالجة المشكلات ضمن خطط واضحة على المستويين المؤسسي والاستراتيجي.




