القيادة الأمريكية: الحصار البحري بلغ مرحلة حاسمة
أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر ،اليوم السبت، أن العمليات البحرية الأمريكية ضد إيران دخلت “مرحلة حاسمة”، مع استمرار تصعيد الحصار البحري وتحويل مسار أكثر من 100 سفينة تجارية حتى 23 مايو/أيار الجاري.
وأوضح كوبر، خلال مؤتمر صحفي، أن العملية تُنفذ بمشاركة أكثر من 200 طائرة وسفينة حربية، بينها مجموعات حاملات طائرات ومدمرات ووحدات من مشاة البحرية الأمريكية، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جندي انتشروا في المنطقة خلال الأسابيع الستة الماضية.
ويأتي هذا التصعيد ضمن التحركات الأمريكية التي بدأت منتصف أبريل/نيسان الماضي، عقب التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً.
وأكد كوبر أن “الحصار البحري” يُنفذ “بدقة واحترافية”، واصفاً إياه بأنه “فعّال للغاية”، مشيراً إلى أن حجم التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية “وصل إلى الصفر”، بحسب تعبيره.
وشددت واشنطن مراراً على أن الهدف من الإجراءات الحالية يتمثل في الضغط على إيران ومنع استخدام الممرات البحرية لتهديد الملاحة الدولية.
وبحسب بيانات أمريكية، ارتفع عدد السفن التي غيّرت مسارها من 49 سفينة مطلع مايو إلى أكثر من 100 سفينة حالياً، وسط تقارير تحدثت عن تعطيل بعض السفن التي حاولت خرق الحصار.
كما أعلنت القيادة الأمريكية أن أكثر من 70 ناقلة نفط باتت غير قادرة على دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، بحمولة تتجاوز 166 مليون برميل نفط.
ودفعت الأزمة الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بشكل غير مسبوق منذ سنوات، عبر نشر ثلاث مجموعات لحاملات الطائرات ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية، وسط مخاوف دولية من تأثير أي مواجهة مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية العالمية.
ويرتبط هذا التصعيد بعملية أمريكية تحمل اسم “مشروع الحرية”، وتهدف إلى حماية حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، بعد تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ واحتجاز سفن، ما أعاد التوتر إلى أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.




