أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

العراق..انفراجة سياسية تقرّب الزيدي من الحسم

يقترب رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي من استكمال ملامح حكومته، بعد سلسلة مكثفة من اللقاءات مع مختلف القوى السياسية، وسط توقعات بعرض التشكيلة الوزارية على البرلمان خلال أيام قليلة.

وتشير التطورات إلى تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من الملفات الشائكة، خصوصاً ما يتعلق بالعلاقة بين بغداد وأربيل، إلى جانب تفاهمات أولية مع القوى السنية بشأن توزيع الحقائب، ما يعزز فرص تمرير الحكومة ضمن المهلة الدستورية.

الزيدي أعلن أنه سيقدّم برنامج حكومته وتشكيلته الوزارية مطلع الأسبوع المقبل أو في منتصفه، مؤكداً إحراز تفاهمات جيدة بشأن القضايا العالقة مع إقليم كردستان، مع استمرار العمل على استكمال بقية الملفات.

كما لفت إلى تقدم في ملف مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يُتوقع أن يكون شريكاً أساسياً في الحكومة المقبلة، إضافة إلى الاتفاق على معالجة قضية رواتب موظفي الإقليم بوصفها أولوية عاجلة.

في موازاة ذلك، تتواصل التحركات السياسية بين الكتل المختلفة لضمان حصصها ضمن الحكومة، وفق آلية “النقاط” المعتمدة في توزيع الوزارات بحسب الثقل البرلماني، وهي صيغة درج العمل بها في تشكيل الحكومات السابقة.

وبحسب تقديرات سياسية، لن يتجاوز عدد وزارات الحكومة الجديدة 22 حقيبة، موزعة بين القوى الرئيسية، مع تقدم واضح في حسم الوزارات الخدمية، مقابل استمرار التفاوض حول الحقائب السيادية الحساسة.

مصادر سياسية تؤكد وجود رغبة عامة في تسريع تشكيل الحكومة، مدعومة بأجواء إقليمية ودولية إيجابية، رغم استمرار بعض الخلافات التي قد تؤدي إلى تأخير محدود دون تعطيل المسار العام.

ويرى مراقبون أن تلاقي الدعم الخارجي مع التفاهمات الداخلية أسهم في تسريع المشاورات، خاصة في ظل الحاجة إلى إنهاء حالة الجمود السياسي ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.

وفي هذا السياق، يُرجّح عقد جلسة برلمانية قريبة للتصويت على جزء من التشكيلة، قد يشمل نحو 14 وزارة تم التوافق عليها، على أن تُستكمل بقية الحقائب لاحقاً بعد حسم النقاط الخلافية.

وتتزامن هذه التطورات مع تحركات إقليمية لافتة واجتماعات متواصلة بين الزيدي والقوى السياسية، في مسعى للوصول إلى صيغة نهائية تضمن مشاركة واسعة وتمهّد لانطلاقة حكومية مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى