تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

بين الدبلوماسية والعسكر: انقسام القرار الإيراني يكشف هشاشته

خاص – نبض الشام

مفاوضات بلا مركز
تكشف محادثات إسلام أباد المرتقبة بين واشنطن وطهران عن خلل عميق في بنية القرار الإيراني، حيث لا يبدو أن التفاوض يُدار من جهة واحدة، بل عبر شبكة متداخلة من المؤسسات، ما يطرح تساؤلات جدية حول وحدة الموقف الإيراني.

واجهة دبلوماسية
يتصدر وزير الخارجية عباس عراقجي المشهد التفاوضي، بوصفه الواجهة الرسمية المقبولة داخلياً وخارجياً. غير أن حضوره لا يعكس استقلالية القرار، بقدر ما يُظهر دوراً تنفيذياً ضمن منظومة أوسع.

ظل أمني ثقيل
في المقابل، يحضر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المرتبط سابقاً بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شخصيات أمنية بارزة، ما يؤكد أن التفاوض لا يُدار دبلوماسياً فقط، بل ضمن إطار أمني–سياسي تتحكم به مؤسسات القوة.

الحرس الثوري… اللاعب الحاسم
تُجمع التقديرات على أن الحرس الثوري لا يزال يمسك بمفاصل القرار، سواء في الحرب أو التفاوض، ما يجعل وزارة الخارجية مجرد واجهة. هذا الواقع يعكس بنية نظام يصعب فيه فصل السياسة عن المؤسسة العسكرية.

تناقض في التصريحات
تظهر التباينات بوضوح في الخطاب الإيراني: لغة تفاوضية مرنة من الخارجية، مقابل تشكيك وتصعيد من البرلمان والحرس الثوري. هذا التناقض لا يبدو شكلياً، بل يعكس صراعاً فعلياً على إدارة المرحلة.

محاولة الجمع بين النقيضين
تسعى طهران إلى تحقيق معادلة صعبة: التفاوض لتخفيف الضغوط الدولية، مع الحفاظ على خطاب القوة داخلياً. غير أن هذا التوازن الهش يجعل موقفها أقل وضوحاً وأكثر عرضة للاهتزاز.

ارتباك لا قوة
يرى مراقبون أن تعدد مراكز القرار لا يعكس قوة النظام، بل ارتباكه في مرحلة ما بعد التصعيد، حيث تحاول كل مؤسسة تثبيت نفوذها ضمن معادلة داخلية معقدة.

اختبار مزدوج
تشكل مفاوضات إسلام آباد اختباراً حقيقياً لإيران، ليس فقط في قدرتها على التوصل إلى اتفاق، بل في قدرتها على توحيد قرارها الداخلي. وفي ظل هذا التناقض، تبدو طهران أقرب إلى التفاوض تحت الضغط، منها إلى فرض شروطها.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى