تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

اجراء جديد في مرفأ اللاذقية

خاص – نبض الشام

مع بدء تطبيق تعرفة جديدة لنقل الحاويات في مرفأ اللاذقية اعتباراً من نيسان 2026، تسعى الجهات المعنية إلى تحسين كفاءة العمل وتنظيم حركة الشحن. إلا أن هذه الخطوة تأتي في سياق طويل من التحديات التي واجهها السائقون خلال السنوات الماضية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة القرارات الجديدة على معالجة المشكلات المتراكمة.

تنظيم الحركة
اعتمدت إدارة المرفأ حصر تنظيم عمليات النقل بمكتب “الدور”، بهدف ضبط عملية دخول وخروج الشاحنات ومنع الفوضى. ويُفترض أن يساهم هذا الإجراء في تسريع عمليات تحميل وتفريغ البضائع، وتقليل زمن الانتظار، إضافة إلى تحقيق عدالة أكبر في توزيع فرص النقل بين السائقين.

معاناة السائقين
خلال الفترة السابقة، اشتكى العديد من سائقي الشاحنات من طول فترات الانتظار داخل وخارج المرفأ، والتي كانت تمتد أحياناً لأيام، كما أشاروا إلى غياب التنظيم الواضح، ووجود ازدحام شديد، وارتفاع تكاليف التشغيل مثل الوقود والصيانة، دون وجود تعرفة عادلة تغطي هذه النفقات.

إلى جانب ذلك، تحدث بعض السائقين عن صعوبات في الحصول على دور منتظم، ما أثر على دخلهم اليومي، وأدى إلى حالة من التذمر في قطاع النقل البري المرتبط بالمرفأ.

بين الآمال والتحديات
تأتي التعرفة الجديدة كخطوة لتنظيم السوق وتحقيق توازن بين السائقين وأصحاب البضائع، فمن جهة، قد تضمن هذه التعرفة دخلاً أكثر استقراراً للسائقين، ومن جهة أخرى، تساعد في ضبط تكاليف النقل. لكن نجاحها يعتمد على التطبيق الفعلي والرقابة المستمرة لضمان عدم حدوث تجاوزات.

انعكاسات مباشرة
تحسين انسيابية النقل في مرفأ اللاذقية ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني، حيث يسهم في تسريع حركة البضائع وخفض التكاليف اللوجستية. كما يعزز من قدرة المرفأ على استقطاب المزيد من السفن، ما يدعم التجارة الخارجية ويؤمن احتياجات السوق المحلية.

بين القرارات الجديدة ومعاناة الماضي، يقف مرفأ اللاذقية أمام مرحلة مفصلية، فإذا نجحت إجراءات التنظيم والتعرفة في معالجة شكاوى السائقين وتحقيق العدالة، فإنها قد تشكل نقطة تحول حقيقية نحو تطوير قطاع النقل ودعم الاقتصاد السوري بشكل مستدام.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى