خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

تباين ألماني لافت في التعامل مع حرب إيران

خاص – نبض الشام

أثار التغير السريع في مواقف المستشار الألماني فريدريش ميرتس تساؤلات حول سياسة برلين تجاه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. فبعد تصريحات داعمة لواشنطن خلال زيارة إلى البيت الأبيض، بدأت النبرة الألمانية تميل إلى التحذير من تداعيات الحرب، ما عكس تناقضاً واضحاً بين الموقف الأولي والتصريحات اللاحقة.

دعم أولي
خلال زيارته لواشنطن قبل نحو أسبوع، أعلن ميرتس دعمه الكامل لأهداف الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن ألمانيا “تسير في الاتجاه ذاته” مع واشنطن بشأن ضرورة تغيير النظام في طهران.

نبرة مختلفة
لكن الموقف بدا مختلفاً خلال زيارة لاحقة إلى النرويج، حيث أشار ميرتس إلى أن الحرب تثير “أسئلة كبرى” تتعلق بالأمن الأوروبي، محذراً من تداعياتها على أسعار الطاقة واحتمال تسببها في موجات هجرة جديدة نحو أوروبا.

دوافع التحول
يرى محللون أن التغير في الموقف الألماني يرتبط بعدة عوامل، أبرزها المخاوف الاقتصادية في ظل اعتماد الصناعة الألمانية على الطاقة، إضافة إلى القلق من موجة لجوء محتملة قد تؤثر في المشهد السياسي الداخلي. كما تخشى برلين أن يؤدي تصاعد الصراع مع إيران إلى إضعاف الجهود الأوروبية في مواجهة روسيا ودعم أوكرانيا.

يعكس التباين في التصريحات الألمانية تعقيدات الموقف الأوروبي من الحرب، حيث تحاول برلين الموازنة بين التحالف مع واشنطن ومخاوفها من التداعيات الاقتصادية والسياسية للصراع. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت ألمانيا قادرة على صياغة موقف أكثر وضوحاً في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى