خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

شرط حـ.ـمـ.ـاس لتسليم السـ.ـلاح

خاص – نبض الشام

تشهد الساحة السياسية والإقليمية منذ أشهر نقاشات مكثّفة حول مستقبل سلاح حركة حماس، ضمن مساعٍ دولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والوصول إلى تسوية دائمة. ومع تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية، بدأت تبرز مؤشرات على إمكانية تحقيق اختراق جزئي في هذا الملف المعقد، رغم تمسك الحركة بموقفها التاريخي حول حقها في المقاومة.

بوادر انفتاح
في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، كشف بشارة بحبح، رئيس لجنة العرب الأميركيين من أجل السلام، أن حركة حماس أبدت استعداداً مبدئياً لتسليم أسلحتها الثقيلة إلى جهة فلسطينية أو عربية محايدة. وأوضح في مقابلة مع موقع المونيتور أن المحادثات التي أجراها مع ممثلين عن الحركة لم تكن رسمية، لكنها كشفت عن مرونة جديدة في موقفها.

وأضاف بحبح أن تعريف نزع السلاح لا يعني بالضرورة التخلي الكامل عن كل أنواع الأسلحة، بل تسليم المعدات الثقيلة التي يمكن أن تُستخدم في هجمات واسعة النطاق، مع احتفاظ عناصر الحركة بأسلحة شخصية للدفاع عن النفس. هذا الطرح، إن تم تبنيه، قد يشكّل نقطة وسط بين مطلب إسرائيل بنزع السلاح الكامل وموقف حماس الرافض للاستسلام العسكري.

خطة ترامب ذات العشرين نقطة
تأتي هذه النقاشات في ظل الخطة الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 سبتمبر الماضي، والمتضمنة عشرين بنداً تدعو حماس إلى وضع أسلحتها “خارج الاستخدام بشكل دائم” مقابل عفو شامل والتزام بالتعايش السلمي مع إسرائيل. وتشير بنود الخطة إلى أن نزع السلاح سيكون جزءاً من المرحلة الثانية من عملية وقف إطلاق النار، ما يتيح للحركة الحفاظ على بعض من نفوذها السياسي خلال المرحلة الانتقالية.

الموقف الرسمي لحماس وإسرائيل
من جانبه، قال موسى أبو مرزوق، أحد كبار مسؤولي حماس، إن الحركة مستعدة للتفاوض بشأن المرحلة الثانية من الخطة، لكنها لم تُعلن موقفاً نهائياً بعد. في المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن نزع السلاح لن يتم وفق جدول زمني محدد، مشيراً إلى أن العملية “ستستغرق بعض الوقت”.

أما في إسرائيل، فقد شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن بلاده مصممة على نزع سلاح حماس “بالطريقة السهلة أو الصعبة”، ما يعكس استمرار التباين الكبير بين الأطراف.

تسوية ولكن!
تبدو مفاوضات سلاح حماس في مرحلة دقيقة يسودها الحذر والترقب. وبينما تبدي الحركة استعداداً للتعامل مع بعض بنود المبادرة الأمريكية، لا تزال إسرائيل تصر على نزع السلاح الكامل كشرط أساسي لأي اتفاق. وبين هذين الموقفين، تبقى فرص التوصل إلى تسوية حقيقية رهناً بإرادة الأطراف الإقليمية والدولية في إيجاد صيغة توازن بين الأمن الإسرائيلي والكرامة الفلسطينية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى