صحةمجتمع نبض

من النوم إلى ضوء الشمس.. 4 نصائح لتجاوز آثار التوقيت الشتوي

قد يبدو تأخير الساعة ساعة واحدة مع بدء العمل بالتوقيت الشتوي فرصة للحصول على قسط إضافي من النوم، لكن الساعة البيولوجية للجسم لا تتكيف بالسرعة نفسها مع تغيير الوقت الرسمي. ولهذا، قد يلاحظ بعض الأشخاص أنهم يستيقظون في وقت أبكر من المعتاد أو يشعرون بالنعاس والخمول في ساعات المساء، نتيجة ارتباط إيقاع الجسم اليومي بالتناوب بين الضوء والظلام.

ولمساعدة الجسم على التأقلم مع التغيير بأقل قدر ممكن من اضطرابات النوم، يوصي خبراء النوم باتباع أربع خطوات عملية تتعلق بالإضاءة والتعرض لضوء النهار وانتظام مواعيد النوم واستهلاك الكافيين.

1. خفّف الإضاءة قبل النوم

تؤثر الإضاءة في الساعة البيولوجية للجسم، إذ يستجيب الدماغ للإشارات الضوئية التي تستقبلها العين لتنظيم إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يؤدي دوراً أساسياً في الاستعداد للنوم.

لذلك، يُنصح بخفض سطوع الشاشات والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم، واستبدال الإضاءة القوية بأخرى هادئة خلال الفترة المسائية. وفي المقابل، لا يُنصح بالبقاء في أجواء معتمة طوال المساء لمجرد حلول الظلام مبكراً، لأن ذلك قد يعزز الشعور بالنعاس قبل الموعد المرغوب للنوم.

2. احرص على التعرض للضوء الطبيعي نهاراً

يساعد التعرض لضوء النهار على تنظيم الإيقاع اليومي للجسم وتعزيز التمييز بين ساعات النشاط وأوقات الراحة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي في الهواء الطلق أثناء استراحة الغداء أو في فترة ما بعد الظهر.

ويسهم الحفاظ على التعرض المناسب للضوء الطبيعي خلال النهار في دعم انتظام الساعة البيولوجية، وقد يساعد على الحد من الاستيقاظ المبكر لدى بعض الأشخاص خلال فترة الانتقال إلى التوقيت الشتوي.

3. التزم بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة

يُعد الحفاظ على جدول ثابت للنوم والاستيقاظ من الخطوات الأساسية لتجنب اضطراب الإيقاع اليومي. فالتغييرات الكبيرة في مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات قد تجعل الجسم أقل قدرة على التكيف مع التوقيت الجديد.

ومن الأفضل الالتزام بمواعيد متقاربة للنوم والاستيقاظ طوال الأسبوع، وتجنب الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر جداً أو تعويض التعب بالنوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويساعد الانتظام على استقرار نمط النوم وتسهيل التكيف التدريجي مع التغيير.

4. راجع توقيت شرب القهوة

قد يؤثر الكافيين في القدرة على النوم، إذ يبقى تأثيره في الجسم لعدة ساعات بعد تناوله، وقد يؤدي شرب القهوة في وقت متأخر من النهار إلى تأخير النوم أو التأثير في جودته.

ولهذا، يُنصح بتجنب القهوة ومصادر الكافيين الأخرى خلال الساعات المتأخرة من بعد الظهر والمساء، مع مراعاة اختلاف استجابة الأشخاص للكافيين. وتشير أبحاث النوم إلى أن تناول الكافيين قبل موعد النوم بثماني ساعات لا يضمن زوال تأثيره، ولا سيما عند استهلاك جرعات مرتفعة.

كم يحتاج الجسم للتكيف مع التوقيت الشتوي؟

تختلف مدة التكيف من شخص إلى آخر، وقد يحتاج الجسم إلى بضعة أيام، وأحياناً نحو أسبوع، حتى يستقر نمط النوم بعد تغيير الساعة. ويساعد الالتزام بمواعيد منتظمة، والتعرض لضوء النهار، والحد من الإضاءة القوية قبل النوم، وتجنب الكافيين في وقت متأخر، على جعل هذه المرحلة أكثر سهولة.

ولا يعني تغيير الساعة بالضرورة حدوث اضطراب ملحوظ لدى الجميع، لكن الانتباه إلى عادات النوم اليومية قد يساعد على تقليل الشعور بالخمول والتعب خلال الأيام الأولى من التوقيت الشتوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى