“كائنات زاحفة” في ساحة القتال.. رواية مثيرة للجدل عن القوات الأمريكية

زعم قناص سابق في الجيش الأمريكي أن وحدة عسكرية خاصة نفذت عملية سرية بالقرب من المنطقة المعروفة باسم «المنطقة 51»، انتهت بمقتل جندي أمريكي خلال مواجهة مزعومة مع كائنات فضائية ذات ملامح زاحفة، في رواية لم تُدعّم بأدلة مادية مستقلة.
ونقل نيك بيتس، الذي خدم سابقاً قناصاً في العراق وأفغانستان ويشارك في تقديم بودكاست «ليبرتي ريسك»، تفاصيل القصة عن شخص قال إنه ينتمي إلى وحدة نخبوية تابعة لقيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية. وجاءت الرواية خلال جلسة نقاش أثناء تصوير فيلم عن الحرب في بولندا.
رواية عن مهمة سرية تحت الأرض
وبحسب ما نقله بيتس عن مصدره، استُدعيت الوحدة من قاعدة فورت براغ في ولاية نورث كارولاينا لتنفيذ مهمة طارئة داخل نفق تحت الأرض بالقرب من منشأة عسكرية، بعد انقطاع الاتصالات واختفاء قوة تدخل سريع.
وادعى أن أفراد الوحدة زُوّدوا بأسلحة متطورة تطلق دفعات من الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية، قبل نقلهم على متن مروحية من طراز «بلاك هوك» إلى موقع وصفه بأنه مجهز بتقنيات متقدمة.
وأضاف أن القوة واجهت داخل الأنفاق ثلاثة كائنات ثنائية الأرجل ذات مظهر زاحف، مشيراً إلى اندلاع اشتباك انتهى، وفق روايته، بمقتل الكائنات الثلاثة ومقتل جندي أمريكي إثر إصابته في صدره بسلاح من النوع المستخدم خلال المواجهة المزعومة.
مزاعم عن التعتيم على الحادثة
وتضمنت الرواية ادعاءات بشأن التعامل مع جثمان الجندي، إذ زعم المصدر أنه أُحرق في موقع العملية رغم اعتراض بعض زملائه لأسباب دينية، وأن وفاته نُسبت لاحقاً إلى حادث تدريب لتجنب الكشف عن تفاصيل المهمة.
كما تحدث بيتس عن إخضاع الناجين لتحقيقات، وإلزامهم بتوقيع اتفاقيات تمنعهم من الإفصاح عن المعلومات، فضلاً عن إخضاعهم لفحوص حيوية شملت العينين واليدين.
ولم تُقدَّم أدلة مستقلة تثبت وقوع الاشتباك أو صحة التفاصيل الواردة في الرواية، كما لا تتوافر معلومات موثقة تؤكد هوية المصدر الذي نقل عنه بيتس هذه المزاعم.
مزاعم الكائنات الفضائية تعود إلى الواجهة
وتأتي هذه القصة في سياق الجدل المستمر حول الأجسام الطائرة المجهولة واحتمال وجود حياة خارج الأرض، وهي موضوعات أثارت اهتماماً واسعاً على مدى عقود، لا سيما مع ارتباط المنطقة 51 بنظريات تتحدث عن إخفاء معلومات تتعلق بتكنولوجيا أو كائنات فضائية.
وتشير المواقف الرسمية الأمريكية المعلنة إلى عدم وجود أدلة مادية موثوقة تثبت زيارة كائنات فضائية للأرض أو امتلاك الحكومة الأمريكية تكنولوجيا من خارج الأرض.
كما ارتبطت نظريات المؤامرة المعروفة باسم «نظرية الزواحف» بادعاءات عن وجود كائنات ذات هيئة زاحفة تتخفى بين البشر أو تمارس نفوذاً سرياً، لكنها لم تحظَ بإثبات علمي موثوق.
ورغم تصريحات عدد من الأشخاص الذين قدموا أنفسهم بوصفهم مطلعين على ملفات حكومية سرية بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، فإن هذه الادعاءات لا تشكل بحد ذاتها دليلاً على وجود كائنات فضائية، وتبقى قصة المواجهة التي رواها بيتس في حاجة إلى أدلة مستقلة للتحقق من صحتها.




