
أثار الإعلان التشويقي الأول للفيلم المصري «ممسوس» اهتماماً واسعاً، وسط توقعات بأن يحقق العمل حضوراً لافتاً في دور العرض مع انطلاق موسم الشتاء، مستفيداً من أجواء الرعب والمؤثرات البصرية والصوتية التي ظهرت في مشاهده الأولى.
ورغم اعتماد الفيلم على حبكة مألوفة في أفلام الرعب، تقوم على التحذيرات من أماكن غامضة والإصرار على دخولها، فإن توظيف التقنيات الحديثة في بناء المشاهد وتكثيف أجواء التوتر منح الإعلان طابعاً يذكّر ببعض إنتاجات الرعب العالمية.
مؤثرات بصرية وصوتية تعزز أجواء الرعب
اعتمد الإعلان على مؤثرات صوتية قوية وانتقالات بصرية سريعة، نقلت أجواء قاتمة ومشحونة بالغموض، مع اختيار منطقة صحراوية نائية مسرحاً لأحداث تبدو مرتبطة بأسرار ونبوءات مخيفة.
كما أسهمت الموسيقى التصويرية المتصاعدة في تعزيز الإحساس بالخطر، من خلال مشاهد تتساقط فيها الأشياء بصورة مفاجئة، وتختلط خلالها الكوابيس بالواقع لدى بعض الشخصيات. ولفتت الانتباه أيضاً صورة فتاة تحمل ابتسامة غامضة، توحي بأنها تعرف شيئاً عن المكان والأحداث التي تدور فيه.
وتظهر في الإعلان مجموعة من العناصر التقليدية لأفلام الرعب، بينها شخصيات مجهولة تؤدي طقوساً غامضة، ومشاهد للأظافر وهي تحفر في مواد صلبة، إلى جانب الدماء والصرخات المكتومة والوجوه التي تجمع بين الملامح الجميلة والتعبيرات المخيفة.
رحلة فضول تتحول إلى كابوس
تدور أحداث «ممسوس» حول مجموعة من الشباب، من الجنسين، يخوضون رحلة تبدو في بدايتها مغامرة عادية، قبل أن يواجهوا تحذيرات من دخول أماكن يُعتقد أنها مسكونة.
لكن التحذيرات لا تدفعهم إلى التراجع، بل تزيد إصرارهم على اكتشاف ما تخفيه تلك المواقع، في قرار يبدو أنه يشكل نقطة التحول الرئيسية في الأحداث ويمهد لسلسلة من المواقف المرعبة.
ويكشف صوت أحد الناجين، الذي يؤدي دور الراوي، جانباً من طبيعة التجربة التي يخوضها الأبطال، قائلاً: «كثيرون حذرونا من الأبواب التي تُفتح ولا تُغلق، لكننا لم نهتم.. وهنا كانت المشكلة».
وتعتمد الفكرة على عنصر شائع في أفلام الرعب، يتمثل في تجاوز الشخصيات التحذيرات بدافع الفضول، قبل أن تجد نفسها في مواجهة أحداث تتجاوز توقعاتها.
فريق العمل وتوقعات الجمهور
يضم الفيلم في بطولته ياسمينا العبد، وعمر زريق، ويوسف رأفت، وعبد الرحمن محمد، وتارا عبود. والعمل من تأليف صلاح الجهيني وإخراج ياسر الياسري.
وبين الأجواء الغامضة والمؤثرات المكثفة والحبكة القائمة على استكشاف أماكن تحيط بها الأساطير، يراهن «ممسوس» على جذب جمهور أفلام الرعب. غير أن مدى نجاحه جماهيرياً وقدرته على المنافسة في شباك التذاكر سيبقيان مرهونين بتجربة الفيلم الكاملة بعد عرضه، وليس بالانطباعات التي يتركها الإعلان التشويقي وحده.




