تحذير أممي من «تطهير عرقي» في الخليل.. وإسرائيل ترد

تصاعد الخلاف بين إسرائيل والأمم المتحدة على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد تحذير أممي من مخاطر «التطهير العرقي» في مدينة الخليل، في وقت رفضت فيه تل أبيب الاتهامات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الدولية، ووصفتها بأنها «دعاية سياسية».
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الاثنين، إن التقرير الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، من بينها الإبادة، وبمواصلة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، «ليس تقريراً عن حقوق الإنسان، بل وثيقة دعاية سياسية منفصلة عن الواقع».
وأضافت الوزارة أن التقرير، بحسب موقفها، يهدف إلى تقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ونزع الشرعية عنها، وتبرير ما وصفته بالإرهاب الجهادي ضد مواطنيها.
تحذيرات أممية من إخلاء الأحياء
وجاء الموقف الإسرائيلي رداً على تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل تثير «مخاوف جدية من التطهير العرقي»، عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وقال تورك إن العقاب الجماعي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، محذراً من أن التهديدات بإفراغ أحياء كاملة من سكانها وتدميرها تثير مخاوف جدية من حدوث تطهير عرقي.
وتسلط هذه التحذيرات الضوء على التداعيات الإنسانية والقانونية المحتملة للعمليات العسكرية، ولا سيما في ظل المخاوف من اتساع نطاق إخلاء السكان الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية في المناطق المستهدفة.
نتنياهو يلوّح بعملية واسعة في الضفة
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، الجمعة، استعداد إسرائيل لتنفيذ عملية واسعة في الضفة الغربية، تشمل إخلاء السكان وتفتيش الأحياء وهدم البنية التحتية، مشيراً إلى أن الجيش سيطبق داخل المدن ما وصفه بـ«النموذج الهجومي والناجح» الذي نُفذ في مخيمات اللاجئين.
وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستدخل الأحياء التي انطلق منها منفذا هجوم الخليل، وستعمل على إخلاء السكان وتفتيش المنطقة وهدم ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب»، كما اتهم حركة حماس بالوقوف وراء الهجوم.
وعقب الهجوم، أصدر نتنياهو تعليماته بفرض طوق أمني فوري على الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.
مخاوف من تداعيات العمليات على الفلسطينيين
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما يصاحبها من إجراءات إخلاء وقيود على حركة السكان، وسط تحذيرات أممية من انعكاساتها الإنسانية والقانونية.
ويتركز الخلاف بين إسرائيل والأمم المتحدة على طبيعة هذه العمليات ومدى توافقها مع القانون الدولي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي عمليات الإخلاء وتدمير الأحياء والبنية التحتية إلى تغييرات واسعة في واقع السكان الفلسطينيين، بما ينعكس على فرص إقامة دولة فلسطينية.




