
تُعد بذور اليقطين واللوز من الخيارات الغذائية الغنية بالعناصر الضرورية لصحة الجسم، إذ يوفر كلاهما البروتين والألياف ومجموعة من المعادن المهمة. لكن المقارنة بينهما تُظهر تفوق بذور اليقطين في محتواها من المغنيسيوم والزنك والحديد والفوسفور، بينما يتميز اللوز بكمية أكبر من الألياف عند مقارنته ببذور اليقطين المقشّرة.
بذور اليقطين تتفوق في المغنيسيوم
يبرز المغنيسيوم بوصفه أحد أبرز العناصر التي تميز بذور اليقطين، إذ تحتوي الحصة التي تزن نحو 28 غراماً على كمية تقارب ضعف ما توفره الحصة نفسها من اللوز.
وتوفر هذه الكمية من بذور اليقطين نحو 37% من الاحتياج اليومي للمغنيسيوم، مقابل قرابة 18% للوز. ويؤدي هذا المعدن دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب، ويسهم في الحفاظ على صحة العظام ودعم عمل القلب والأوعية الدموية.
اللوز يتقدم في الألياف
على الرغم من تفوق بذور اليقطين في عدد من المعادن، فإن اللوز يوفر كمية أكبر من الألياف مقارنة ببذور اليقطين التي تُستهلك من دون قشورها.
وتغطي حصة من اللوز نحو 10 إلى 12% من الاحتياج اليومي للألياف، مقابل 6 إلى 7% لبذور اليقطين المقشّرة. وترتفع النسبة في بذور اليقطين إلى نحو 17 إلى 20% عند تناولها بقشورها.
أما البروتين، فتحتوي بذور اليقطين على كمية أكبر قليلاً منه مقارنة باللوز، ما يجعل كليهما خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.
الزنك والفوسفور والحديد
لا يقتصر تفوق بذور اليقطين على المغنيسيوم، إذ توفر الحصة التي تزن نحو 28 غراماً قرابة 20% من الاحتياج اليومي للزنك، مقابل نحو 8% للوز. ويسهم الزنك في دعم الجهاز المناعي ونمو الخلايا والتئام الجروح.
وتوفر بذور اليقطين أيضاً نحو 27% من الاحتياج اليومي للفوسفور، مقارنة بنحو 12% للوز. ويؤدي الفوسفور دوراً في إنتاج الطاقة والحفاظ على صحة العظام والأسنان.
وفي ما يتعلق بالحديد، توفر الحصة نفسها من بذور اليقطين نحو 13% من الاحتياج اليومي، مقابل قرابة 6% للوز. ويساعد الحديد على نقل الأكسجين في الجسم ودعم وظائف الخلايا.
ما الذي ينبغي الانتباه إليه؟
يُعد الحديد الموجود في بذور اليقطين واللوز من النوع غير الهيمي، وهو الحديد الموجود في المصادر النباتية، ويكون امتصاصه في الجسم أقل كفاءة عموماً من الحديد الهيمي الموجود في بعض المصادر الحيوانية.
كذلك، يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن تناول الأطعمة الغنية بالفوسفور، إذ قد ترتفع مستوياته في الدم عندما تتراجع قدرة الكلى على التخلص منه.
في المحصلة، تتفوق بذور اليقطين في توفير المغنيسيوم والزنك والحديد والفوسفور، بينما يقدم اللوز ميزة إضافية من حيث الألياف عند مقارنته بالبذور المقشّرة. ويبقى الاختيار بينهما مرتبطاً بالاحتياجات الغذائية لكل شخص، ويمكن إدراج كليهما ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.




