السيول تحاصر نازحي رأس العين.. مخيمان يغرقان في ريف الحسكة

تواجه العائلات النازحة من مدينة رأس العين، في مخيمي «الطلائع» و«التوينة» بريف الحسكة، أوضاعاً إنسانية صعبة، عقب موجة من الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت المنطقة، وألحقت أضراراً بالخيام وممتلكات السكان، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع ظروف شتوية قاسية ونقص في الاحتياجات الأساسية.
وتسببت مياه الفيضانات في جرف عشرات الخيام وإلحاق أضرار بأخرى، فيما تحولت الممرات داخل المخيمين إلى برك من المياه والوحل، وفق معلومات محلية. كما أتلفت السيول أثاثاً ومخزونات غذائية محدودة لدى عدد من العائلات، ما زاد من صعوبة الأوضاع، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن.
وتتفاقم معاناة النازحين في ظل ضعف الخدمات الأساسية ومحدودية المساعدات الإنسانية والإغاثية، إلى جانب نقص مستلزمات مواجهة الشتاء، وفي مقدمتها الأغطية ومواد عزل الخيام ووسائل التدفئة والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية.
وأطلق سكان المخيمين مناشدات للمنظمات الإنسانية والهيئات الدولية، مطالبين بتدخل عاجل لتوفير المساعدات الطارئة، وإصلاح الخيام المتضررة، وتأمين وسائل لتصريف مياه الأمطار والسيول، تفادياً لتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، والحد من مخاطر المياه الراكدة والبرد القارس.
الدفاع المدني يتدخل لاحتواء آثار السيول
وامتدت تداعيات الأمطار إلى مرافق خدمية في المنطقة، إذ تدخلت فرق الدفاع المدني لسحب المياه التي غمرت أجزاء من مشفى رأس العين الوطني، بعد وصولها إلى محيط براد الموتى وقسم غسيل الكلى ومولدات الكهرباء. وعملت الفرق على إبعاد المياه عن المرافق الحيوية للحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية.
كما باشرت الفرق فتح الممرات وقنوات تصريف المياه عند جسر البيروتي، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من مخاطر ارتفاع منسوب مياه نهر الخابور، فيما أُوقفت حركة المرور على الجسر مؤقتاً إلى حين انتهاء الأعمال.
وفي سياق متصل، سُجلت وفاة شاب إثر تعرضه لصاعقة رعدية في قرية عفرة بريف الحسكة الجنوبي، في حادثة تعكس المخاطر التي رافقت الأحوال الجوية غير المستقرة في المنطقة.




