منافذ العراق تعود للعمل.. بوابة جديدة مع إيران

بدأ العراق، الأحد، إعادة فتح منافذه الحدودية مع إيران بشكل تدريجي، بعد إغلاق أمني مؤقت أعقب هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف خط أنابيب نفط في السعودية، في خطوة قالت بغداد إنها جاءت بالتزامن مع إجراءات أمنية وتحقيقات بشأن الحادث.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية استئناف دخول المسافرين عبر منفذي الشيب والشلامجة اعتباراً من فجر الأحد، على أن تستأنف حركة التجارة وفق جدول زمني يمتد حتى الخميس.
وبحسب الجدول المعلن، تعود حركة التجارة عبر منفذ الشلامجة الاثنين، ومنفذ مندلي الثلاثاء، فيما يُستأنف النشاط التجاري في منفذ الشيب الخميس.
في المقابل، استمرت حركة التجارة مع إيران على مدار الساعة عبر منفذي زرباطية والمنذرية.
إغلاق مؤقت بعد هجوم السعودية
وكانت السلطات العراقية قد أغلقت السبت ثلاثة منافذ حدودية مع إيران، هي الشيب والشلامجة ومندلي، بالتزامن مع إجراءات أمنية وتحقيقات أعقبت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف خط أنابيب شرق-غرب في السعودية.
وقالت السعودية إن الطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت النفط انطلقت من الأراضي العراقية، فيما أكدت بغداد أن الهجمات انطلقت من موقع داخل محافظة ميسان، وفتحت تحقيقاً لتحديد المسؤولين عنها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وفي أعقاب التحقيقات الأولية، أقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قائد عمليات ميسان، وأمر بتشكيل مجلس تحقيق للنظر في ملابسات الحادث والإجراءات الأمنية في المحافظة الحدودية مع إيران.
إجراءات أمنية على الحدود
وترافقت الإجراءات مع عمليات تفتيش وتحقيق في المناطق الحدودية، في محاولة لتحديد كيفية استخدام الأراضي العراقية في الهجوم.
وأفادت تقارير أمنية عراقية بالعثور على منصات لإطلاق المسيّرات في منطقة الطيب بمحافظة ميسان، فيما واصلت السلطات التحقيق في ملابسات استخدامها والجهات المرتبطة بها.
كما وافق الزيدي على طلب إيراني بالمشاركة في التحقيق بشأن تداعيات الهجوم، في خطوة تهدف إلى تنسيق الجهود بين بغداد وطهران لكشف ملابسات الحادث.
وتأتي إعادة فتح المنافذ تدريجياً في وقت تسعى فيه بغداد إلى احتواء التداعيات الأمنية للحادث، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حركة المسافرين والتبادل التجاري مع إيران، أحد أبرز الشركاء التجاريين للعراق.
ويعكس الجدول الزمني لإعادة الفتح محاولة للموازنة بين متطلبات الأمن وتشديد إجراءات الرقابة على الحدود من جهة، واستمرار حركة التجارة والمسافرين من جهة أخرى، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.




