أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

ضغط خليجي على ترامب.. والعقوبات على إيران في الواجهة

في وقت تتحرك فيه قطر وسلطنة عُمان لإعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران بهدف خفض التصعيد وإنهاء الحرب، تتجه السعودية والإمارات، وفق تقرير أميركي، إلى الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب للإبقاء على العقوبات والضغط البحري على إيران، في ظل مخاوف خليجية متزايدة من تداعيات الهجمات على الملاحة وطرق تصدير النفط.

وبحسب تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، فإن جهود استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحفظات من السعودية والإمارات، اللتين باتتا أكثر تشدداً تجاه أي تخفيف للضغوط المفروضة على طهران. ويتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر وعُمان لإعادة إطلاق مسار تفاوضي بين الجانبين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى استعداداً لاستئناف الحوار مع إيران، فيما أكدت طهران من جهتها استمرار المسار الدبلوماسي رغم بقاء فجوات كبيرة بشأن شروط إنهاء الحرب. وقال مسؤول إيراني، الأربعاء، إن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، مع استمرار الاتصالات بين الطرفين.

ووفق التقرير، يأتي الموقف السعودي والإماراتي في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الهجمات على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، خصوصاً مع تعرض طرق التصدير البديلة لضغوط أمنية أيضاً. وتواجه السعودية، التي سعت إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز عبر مسارات بديلة، صعوبات في استخدام بعض هذه الطرق نتيجة التطورات الأمنية في البحر الأحمر.

وأشار التقرير إلى أن الرياض وأبوظبي تفضلان استمرار الضغط الأميركي على طهران إلى حين التوصل إلى اتفاق جديد، بدلاً من تخفيف العقوبات أو رفع الحصار البحري قبل الوصول إلى تسوية سياسية.

وفي المقابل، تواصل قطر وسلطنة عُمان جهودهما الدبلوماسية للدفع نحو استئناف المفاوضات. وتؤدي مسقط منذ بداية الحرب دوراً في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران، فيما تسعى الدوحة إلى المساعدة في التوصل إلى ترتيبات تخفف التوتر وتعيد فتح ممرات الملاحة.

ويبرز مضيق هرمز باعتباره أحد الملفات الرئيسية في الاتصالات الجارية. وكانت إيران قد أشارت إلى استعدادها لإعادة فتح المضيق في حال رفع الحصار الأميركي وتخفيف الضغوط العسكرية، بينما ترى دول خليجية أن استمرار السيطرة الإيرانية على حركة الملاحة في المضيق يمثل خطراً على أمن الطاقة والتجارة الإقليمية.

وفي الداخل الإيراني، يبرز بدوره نقاش حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية. وتواجه طهران ضغوطاً متزايدة نتيجة العقوبات وتعطل حركة تصدير النفط، بينما يتمسك المسؤولون الإيرانيون بضرورة التوصل إلى ترتيبات تضمن رفع القيود الاقتصادية وإعادة فتح طرق التجارة والملاحة.

أما في واشنطن، فتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن إدارة ترامب ترى أن استمرار الضغط يمنحها هامشاً أكبر في أي مفاوضات مقبلة، في وقت لا تزال فيه مسألة تقديم تنازلات لطهران موضع نقاش داخل الإدارة الأميركية.

ويأتي ذلك بينما تضررت حركة الطاقة والتجارة في المنطقة بصورة واسعة جراء استمرار الأزمة في مضيق هرمز. وأعلنت قطر للطاقة أن اضطرابات الملاحة قد تؤثر في بعض خطط توسعة إنتاج الغاز، في حين تواجه دول الخليج تحديات متزايدة في نقل صادراتها عبر الممرات البحرية.

وهكذا، تتباين المقاربات الخليجية تجاه المسار الإيراني: قطر وعُمان تدفعان باتجاه استعادة قنوات التفاوض، بينما تميل السعودية والإمارات إلى استمرار الضغط على طهران قبل تقديم أي تنازلات، في وقت يبقى فيه مستقبل مضيق هرمز والعقوبات ومسار الحرب من أبرز الملفات التي ستحدد شكل أي تسوية مقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى