أخبــاربوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

توقيف لواء بارز من عهد الأسد.. سجل حافل بالاتهامات

أعلنت السلطات السورية توقيف اللواء السابق محمد علي درغام، أحد الضباط الذين شغلوا مواقع قيادية في المؤسسة العسكرية خلال عهد النظام السابق، في عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس بالتعاون مع إدارة مكافحة الجماعات المسلحة، عقب عمليات رصد ومتابعة.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن السجلات العسكرية تشير إلى تدرج درغام في عدد من المناصب، إذ بدأ قائداً لفصيل في سرايا الدفاع خلال أحداث حماة عام 1982، قبل أن يتولى القيادة الميدانية للفرقة الرابعة بين عامي 2009 و2013.

وشغل لاحقاً منصب نائب قائد الفرقة الخامسة، ثم تولى قيادة الفيلق الثاني حتى أواخر عام 2018.

وبحسب السلطات السورية، أظهرت التحقيقات الأولية أن درغام أصدر أوامر إلى وحداته بإطلاق النار على متظاهرين في ريف دمشق عام 2011، إلى جانب الإشراف على عمليات اقتحام واعتقالات، مشيرة إلى استمرار التحقيقات لاستكمال توثيق الوقائع المنسوبة إليه تمهيداً لإحالته إلى القضاء.

ويواجه درغام اتهامات بالضلوع في انتهاكات وجرائم حرب يُشتبه في ارتكابها خلال مراحل مختلفة من خدمته العسكرية، بدءاً من أحداث حماة عام 1982 وصولاً إلى التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011.

وتشير السجلات المتداولة إلى مشاركة درغام، بصفته قائداً لفصيل في سرايا الدفاع، في العمليات العسكرية التي شهدتها حماة عام 1982، خلال حملة نفذتها قوات الحكومة آنذاك ضد تمرد مسلح في المدينة، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وحالات اعتقال ونزوح.

كما ارتبطت الفرقة الرابعة، التي تولى درغام قيادتها الميدانية لاحقاً، بالعمليات الأمنية والعسكرية ضد الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011. وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج اسمه سابقاً على قوائم العقوبات، على خلفية اتهامات مرتبطة بقمع الاحتجاجات وانتهاكات حقوق الإنسان.

ويأتي توقيف درغام ضمن سلسلة من التحركات الأمنية والقضائية التي تستهدف شخصيات ارتبطت بالمؤسسات العسكرية والأمنية خلال عهد النظام السابق، في إطار ما تقول السلطات إنه مسار لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات وإحالتهم إلى القضاء.

وجاءت العملية بعد توقيف الضابط السابق مصعب أحمد أبو ركبة، الذي غادر النمسا عقب صدور حكم بحقه بالسجن لمدة 8 سنوات، ما أعاد ملف ملاحقة المسؤولين السابقين إلى الواجهة، إلى جانب المطالبات بمحاسبة المتهمين بانتهاكات تعود إلى أحداث حماة وصولاً إلى سنوات الحرب السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى