تقدّم حوثي نحو باب المندب.. العالم يستنفر

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المواجهات في اليمن وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر.
وتعقد الجلسة عند الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، بناءً على طلب تقدمت به فرنسا ولاتفيا واليونان والمملكة المتحدة والبحرين، لمناقشة تداعيات التطورات الميدانية الأخيرة وانعكاساتها على أمن الممرات البحرية الدولية.
ويأتي الاجتماع مع اتساع المخاوف بشأن حركة السفن في باب المندب، بعد تقدم الحوثيين خلال الأيام الماضية في مناطق من الساحل الغربي لليمن، وسط تغيرات ميدانية شملت مواقع استراتيجية قرب مدخل البحر الأحمر.
وتضمنت التطورات السيطرة على جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، إلى جانب الوصول إلى مناطق في مديرية ذوباب وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر، وذلك بعد السيطرة على مدينة المخا ومينائها.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة تنظيم خطوط انتشارها جنوب مدينة المخا، في ظل استمرار التوتر على الساحل الغربي.
وانعكست التطورات الأمنية على الأسواق، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر قرب باب المندب إلى التأثير في حركة ناقلات النفط والسفن التجارية.
اليمن يعود إلى واجهة التصعيد
وعاد اليمن خلال تموز الماضي إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أضاف بُعداً إقليمياً إلى الصراع المستمر داخل البلاد.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، نزوح 93,864 شخصاً حديثاً في مناطق مختلفة من اليمن نتيجة استمرار القتال.
وأشارت المنظمة إلى أن محافظتي تعز ولحج كانتا الأكثر تأثراً بموجة النزوح الأخيرة، مع تسجيل أعداد كبيرة من النازحين في عدد من المديريات.
وفي مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، بلغ عدد النازحين 18,840 شخصاً، بينما سجلت مديرية المعافر نزوح 9,966 شخصاً.
وفي محافظة لحج، بلغ عدد النازحين من مديرية المضاربة 16,464 شخصاً، فيما سجلت مديرية تبن نزوح نحو 3,000 شخص.
كما رُصدت حالات نزوح في محافظات عدن والحديدة وأبين، إلى جانب مديريات أخرى في محافظة تعز، بما يعكس اتساع رقعة التأثير الإنساني للتصعيد الأخير.
باب المندب.. ممر حيوي للتجارة العالمية
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره حلقة وصل بين البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، كما يمثل أحد الممرات الرئيسية أمام حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة بين مناطق الإنتاج والأسواق العالمية.
ويثير أي اضطراب أمني في محيط المضيق مخاوف واسعة لدى قطاع الشحن، نظراً لما يمكن أن يترتب عليه من ارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وزيادة زمن الرحلات، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على أسواق النفط والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ومع استمرار التطورات الميدانية في الساحل الغربي اليمني والجزر القريبة من باب المندب، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الأمن وما قد تسفر عنه من مواقف بشأن أمن الملاحة والتصعيد المتزايد في المنطقة.




