الضربات الروسية تصل كييف.. وبولندا تتحسب للتصعيد

أعلنت السلطات الأوكرانية أن العاصمة كييف تعرضت لضربات روسية استهدفت مواقع ومنشآت في عدد من مناطقها، في وقت رفعت بولندا وليتوانيا مستوى الجاهزية الجوية تحسباً لتداعيات التصعيد العسكري على أمن دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن ضربة روسية استهدفت محطة وقود في منطقة دارنيتسكي، ما أدى إلى إصابة شخص نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن حالته وُصفت بالخطيرة.
وأضاف كليتشكو أن تقارير أولية أفادت أيضاً بتعرض مستودعات في منطقة أوبولونسكي بالعاصمة لضربات روسية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو طبيعة المنشآت المستهدفة.
بولندا ترفع جاهزيتها الجوية
وفي بولندا، أعلنت قيادة العمليات في القوات المسلحة بدء تحليق طائرات عسكرية في الأجواء البولندية، في إجراء احترازي تزامن مع هجمات روسية بالطائرات المسيّرة على أوكرانيا.
وأوضحت القيادة أن الإجراءات الوقائية استمرت عدة ساعات قبل أن تنتهي لاحقاً، في إطار تعزيز المراقبة الجوية خلال موجة التصعيد الأخيرة.
وفي تطور منفصل، أعلنت السلطات الليتوانية أن مقاتلات تابعة لحلف «الناتو» أسقطت طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد قادمة من بيلاروس.
وقال رئيس المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا، فيلـمانتاس فيتكـاوسكاس، إن الطائرة دخلت الأجواء الليتوانية قادمة من بيلاروس، وحلقت فوق منطقة لنتفاريس القريبة من العاصمة فيلنيوس، قبل إسقاطها قرب مدينة كاوناس.
وأكد الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أن طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد وتم تدميرها بواسطة مقاتلات تابعة للناتو، معرباً عن تقديره لسرعة استجابة القوات الحليفة.
تصعيد يرفع المخاوف في الجناح الشرقي للناتو
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي الأوكرانية، بالتزامن مع تشديد دول الناتو الواقعة على الجناح الشرقي إجراءاتها الأمنية تحسباً لاحتمال امتداد تداعيات الحرب إلى أجوائها.
وشهدت الفترة الأخيرة توسعاً في نطاق المنشآت التي تتعرض للاستهداف داخل أوكرانيا، بما في ذلك محطات الوقود، إلى جانب مواقع أخرى مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وبحسب السلطات الأوكرانية، استهدفت القوات الروسية خلال الأشهر الماضية نحو 300 محطة وقود، تتركز غالبيتها في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة أو بالقرب منها.
ويأتي استهداف هذه المنشآت في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، بينما تواصل دول الجوار تعزيز إجراءات المراقبة والدفاع الجوي تحسباً لأي حوادث عابرة للحدود قد تزيد من اتساع نطاق التصعيد.




