ترامب يحذّر إيران.. والبيت الأبيض يكشف حدود التصعيد

أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة الأنشطة داخل المنشآت النووية الإيرانية، مجدداً التأكيد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وسط اهتمام متزايد بمنشأة إيرانية محصنة قرب نطنز تتواصل فيها أعمال البناء.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراقب الأنشطة في المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أن ترامب لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وأضافت أن القوات الأميركية، بناء على أوامر ترامب، نفذت ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الأميركية طالت أيضاً أجزاء من الصناعات العسكرية الإيرانية، وألحقت أضراراً بالبحرية الإيرانية، كما أثرت في قدرات سلاح الجو الإيراني.
وأكدت المتحدثة أن الولايات المتحدة تواصل متابعة التطورات في إيران، معتبرة أن طهران أصبحت، وفق التقييم الأميركي، أضعف مما كانت عليه، وجددت موقف واشنطن الرافض لامتلاكها سلاحاً نووياً.
وكان ترامب قد قال إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني، معتبراً أن طهران لن تتمكن من مواصلة القتال، ومتهماً إياها بمحاولة التأثير في الانتخابات.
وقال ترامب للصحافيين إنه لا يسعى في المرحلة الحالية إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران، موضحاً أن تحركات إدارته تتجاوز ملف الاتفاق النووي، وحذر من أن حصول إيران على سلاح نووي سيمثل مشكلة كبيرة للعالم.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن تكثيف أعمال البناء داخل موقع إيراني محصن يقع في أعماق جبل كولانغ قرب نطنز.
وأظهرت صور للأقمار الاصطناعية التقطت خلال عام 2026 زيادة في أعمال التحصين والبناء داخل الموقع، بما في ذلك تطوير مداخل الأنفاق وتوسيع شبكة الطرق الداخلية وتعزيز المناطق المحيطة بها.
وأفادت تقديرات فنية بأن النشاط المسجل في الطرق والمنشآت المحيطة بالموقع خلال العام الحالي تجاوز المستويات التي رُصدت منذ بدء إنشاء الموقع، مع استمرار أعمال إزالة مخلفات الحفر وتسوية المناطق القريبة من مداخل الأنفاق.
وفي المقابل، لم يتمكن الخبراء من تأكيد أو نفي تقارير تحدثت عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة، كما لا تزال طبيعة الأنشطة التي تُنفذ داخل الموقع موضع اهتمام ومتابعة دولية.
وكان ترامب قد هدد في تموز باستهداف الموقع، من دون أن تنفذ الولايات المتحدة ضربة جديدة معلنة عليه حتى الآن.
وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران تقديم معلومات بشأن الموقع والسماح لمفتشيها بالوصول إليه، فيما تشير التقارير المتاحة إلى عدم استجابة طهران لهذه المطالب حتى الآن.
وتشير تقديرات فنية إلى أن استهداف منشأة تقع داخل كتلة صخرية وعلى عمق كبير يمثل تحدياً عسكرياً، حتى عند استخدام أسلحة تقليدية شديدة القوة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، التي دخلت شهرها السابع، مع تبادل الطرفين ضربات وعمليات عسكرية في المنطقة.




