أخبــاربلاد المهجر

كوكايين داخل حاوية نفايات.. 3.9 طن تهز غانا

أقر الرئيس الغاني جون ماهاما توظيف 1200 عنصر إضافي في وكالة مكافحة المخدرات، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في مواجهة تهريب المواد المخدرة، وذلك في أعقاب ضبط السلطات الفرنسية نحو 3.9 طن من الكوكايين مخبأة داخل حاويات وصلت من ميناء تيما الغاني.

وجاء القرار في وقت تتواصل فيه التحقيقات في القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في غانا، بعدما أوقفت السلطات ستة أشخاص على خلفية الاشتباه بارتباطهم بتصدير الشحنة، بينهم أربعة موظفين مرتبطين بهيئة الإيرادات الغانية وإجراءات تفتيش الحاويات في ميناء تيما.

وتعود القضية إلى سبتمبر/أيلول، عندما ضبطت الجمارك الفرنسية في ميناء دونكيرك 167 رزمة من الكوكايين، بوزن إجمالي يقارب 3.9 طن، داخل حاوية كان يفترض أن تحتوي على نفايات بلاستيكية قادمة من غانا. وقدرت السلطات قيمة الشحنة في السوق بنحو 225 مليون يورو.

وفي غانا، تتركز التحقيقات على كيفية تجهيز الحاويات وإتمام إجراءات فحصها وإخراجها من ميناء تيما. ووفق ملف الاتهام، أظهرت صور أجهزة المسح الضوئي للحاويات مؤشرات غير طبيعية كان يفترض أن تستدعي إجراء فحص إضافي، إلا أن الحاويات سُمح لها بالمغادرة من دون تفتيش إضافي.

وتواجه أربعة من المتهمين اتهامات تتعلق بالمساعدة في تصدير المواد المخدرة، فيما يواجه متهمان آخران اتهامات بالتآمر لتصدير المخدرات وتصديرها من دون ترخيص. وتقول النيابة إن التحقيقات تسعى إلى تحديد المسؤوليات المتعلقة بمراجعة صور المسح الضوئي وأسباب السماح للحاويات بمواصلة مسارها رغم المؤشرات التي ظهرت فيها.

وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل بشأن دور وكالة مكافحة المخدرات في عمليات تفتيش الحاويات بالموانئ الغانية. وقال رئيس الأغلبية البرلمانية جيمس أغالغا إن الوكالة لم تكن تشارك بصورة منتظمة في عمليات التفتيش الفعلي للحاويات منذ قرار اتُخذ عام 2018، مشيراً إلى عودتها للمشاركة في عمليات التفتيش المشتركة.

كما أعلن أغالغا عن توجه لإنشاء محكمة متخصصة للنظر في قضايا المخدرات، في إطار إجراءات قالت السلطات إنها تستهدف تشديد الرقابة على عمليات التهريب وتعزيز قدرة المؤسسات المختصة على التعامل مع هذه القضايا.

وفي سياق تعزيز قدرات وكالة مكافحة المخدرات، أعلن أغالغا أن الرئيس ماهاما وافق على توظيف 1200 عنصر إضافي، ليرتفع بذلك حجم الموارد البشرية المخصصة للوكالة، التي كانت قد دربت 495 عنصراً خلال عام 2025. وتهدف الزيادة الجديدة، بحسب الأغلبية البرلمانية، إلى سد النقص في الكوادر ودعم شبكة المكاتب التابعة للوكالة في مختلف المناطق.

وعلى الصعيد القضائي، مثل المتهمون الستة أمام محكمة في أكرا، التي قررت إبقاءهم قيد الاحتجاز مع استمرار التحقيقات، فيما رفضت طلب الإفراج عنهم بكفالة. وتتمحور القضية حول أربعة حاويات غادرت ميناء تيما قبل ضبطها في فرنسا، بينما يواصل المحققون البحث في ظروف تجهيز الشحنة وفحصها والسماح بخروجها من الميناء.

ولا تزال الاتهامات الواردة في ملف القضية قيد النظر أمام القضاء، ولم تثبت مسؤولية المتهمين بصورة نهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى