أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعة

بريطانيا تفتح مساراً جديداً للفلسطينيين.. طريق قانوني نحو الاستقرار

مسار قانوني جديد
تتجه بريطانيا إلى إعادة تفعيل مسار رسمي لإعادة توطين اللاجئين، مع منح الأولوية لفلسطينيين ونساء وفتيات أفغانيات وفئات أخرى تُصنّف ضمن الأكثر حاجة إلى الحماية، في خطوة تجمع بين تشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية وتوسيع قنوات الوصول القانونية إلى البلاد.

أولوية للفئات الهشة
من المقرر أن تعلن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تفاصيل الخطة خلال مؤتمر حزب العمال، في إطار إعادة تشغيل برنامج لإعادة التوطين كان قد توقف عملياً عن استقبال إحالات جديدة منذ نهاية 2024، من دون إلغائه بصورة رسمية.

وتشير التقديرات إلى أن الفلسطينيين والنساء والفتيات الأفغانيات سيشكلون معاً نحو ربع المستفيدين من البرنامج، إلى جانب أشخاص من ذوي الإعاقة وفئات أخرى تحتاج إلى حماية خاصة.

إحالات وفحوص أمنية
سيتم اختيار المستفيدين عبر آليات إحالة من جهات دولية ومنظمات مختصة، قبل خضوعهم لإجراءات أمنية وتدقيق في السوابق الجنائية والبيانات الشخصية.

وتشير الخطة إلى بدء البرنامج بأعداد محدودة تقدر بمئات الأشخاص سنوياً، مع إمكانية رفع العدد لاحقاً إلى بضعة آلاف، مع بقاء الاستقبال خاضعاً لسقف سنوي تحدده الحكومة.

طريق مختلف عن الهجرة غير النظامية
يختلف المسار الجديد عن أوضاع الأشخاص الذين يصلون إلى بريطانيا عبر طرق غير نظامية، خصوصاً القوارب الصغيرة التي تعبر بحر المانش.

وبموجب قواعد الحماية البريطانية، يمكن لمن يحصل على وضع لاجئ أو حماية إنسانية أن يصبح مؤهلاً للتقدم بطلب تسوية دائمة بعد إكمال خمس سنوات، شرط استيفاء متطلبات الإقامة والحماية واستمرار الحاجة إليها. أما من يتقدم بطلب لجوء اعتباراً من 2 آذار 2026، فأصبحت مدة الحماية الأولية للبالغين 30 شهراً، مع إمكانية مراجعتها وتجديدها إذا استمر خطر العودة.

تشديد وضبط
تأتي إعادة فتح المسار القانوني ضمن سياسة أوسع للحكومة البريطانية تهدف إلى توسيع قنوات الوصول الآمن والمنظم، بالتوازي مع إجراءات أكثر تشدداً تجاه الدخول غير النظامي.

وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لمسارات جديدة، بينها برامج رعاية مجتمعية ومسارات مرتبطة بالدراسة والعمل، في محاولة لإعادة تنظيم استقبال اللاجئين خارج طرق اللجوء غير النظامية.

أرقام محدودة
تبقى أعداد المستفيدين من المسار الجديد محدودة في مرحلته الأولى، وهو ما أثار انتقادات من منظمات معنية باللاجئين ترى أن تأثير هذه القنوات سيكون محدوداً ما لم تتوسع أعداد الأماكن المتاحة.

في المقابل، تؤكد الحكومة أن إعادة التوطين يجب أن تتم ضمن نظام مضبوط ومحدد السقف، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر حاجة إلى الحماية.

باب قانوني بشروط
تضع الخطة البريطانية الفلسطينيين وفئات أفغانية محددة ضمن أولويات مسار قانوني جديد لإعادة التوطين، في وقت تواصل فيه لندن تشديد إجراءاتها تجاه الهجرة غير النظامية.

وبين محدودية الأعداد وتشديد إجراءات الاختيار من جهة، وفتح طريق منظم أمام الفئات الأكثر هشاشة من جهة أخرى، تتجه السياسة البريطانية إلى إعادة رسم مسارات الوصول والحماية، مع بقاء الاستقرار الدائم مرتبطاً باستيفاء شروط الإقامة والحماية المنصوص عليها في القواعد البريطانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى