عراقجي يضع ملف إيران أمام الأمم المتحدة.. ماذا طلب؟

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، طالب فيها بالضغط على الولايات المتحدة لوقف ما وصفه بـ”الإرهاب الاقتصادي” والإجراءات القسرية المفروضة على إيران.
ودعا عراقجي الأمم المتحدة إلى مطالبة واشنطن بـ”الوقف الفوري للتهديدات والإجراءات القسرية”، التي قال إنها تستهدف إجبار دول أخرى ومواطنيها على تغيير علاقاتهم ومصالحهم الاقتصادية المشروعة مع إيران.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن هذه الإجراءات تتعارض مع القواعد الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف منها.
وقال عراقجي إن إيران تحتفظ بحقها في استخدام جميع الوسائل والمسارات المتاحة للمطالبة بالمساءلة والتعويض، مؤكداً أن طهران تعتبر من حقها محاسبة المسؤولين عن تداعيات ما وصفها بـ”الإجراءات غير الإنسانية وغير القانونية”.
تصعيد اقتصادي أمريكي
وتأتي الرسالة في أعقاب تشديد الولايات المتحدة عقوباتها وضغوطها الاقتصادية على إيران، في وقت تسعى فيه طهران إلى حشد دعم دولي للتعامل مع تداعيات العقوبات الأمريكية.
وكانت واشنطن قد أعلنت عن حملة مالية جديدة ضد إيران، وصفتها بأنها “أكبر هجوم مالي في التاريخ”، وقالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها نحو إنهاء الحرب الجارية.
وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، تخضع إيران لعقوبات أمريكية بصورة شبه مستمرة منذ الثورة عام 1979، لكنها تمكنت خلال العقود الماضية من تطوير علاقات تجارية مع دول لديها خبرة في التعامل مع العقوبات الأمريكية، أو ترى أن وقف تجارتها مع طهران قد يترتب عليه ثمن اقتصادي مرتفع.
وتندرج الحملة الأمريكية الأخيرة ضمن سياسة أوسع لتشديد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، إذ أعلنت واشنطن عقوبات استهدفت نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، إلى جانب توسيع القيود لتشمل قطاعات من بينها العملات الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.
وتسعى طهران، في المقابل، إلى استخدام القنوات الدبلوماسية الدولية للاعتراض على العقوبات والضغط من أجل الحد من آثارها الاقتصادية.




