البابا يدعو طوائف لبنان إلى نبذ العنف ورفض الإقصاء
دعا البابا ليو الرابع عشر ،اليوم الاثنين، رؤساء الطوائف المسيحية والمسلمة في لبنان إلى رفض العنف والإقصاء في البلد الصغير، الذي يقوم نظامه السياسي على محاصصة طائفية وتمزقه الانقسامات السياسية.
وجاءت دعوة البابا في كلمة ألقاها أمام رؤساء الطوائف المسيحية والمسلمة في لقاء عقد وسط العاصمة بيروت، على ما ذكرت وكالة “فرانس برس”.
وتوجه البابا إلى الحاضرين بالقول: “أنتم مدعوون إلى أن تكونوا بناة سلام، وأن تواجهوا عدم التسامح، وتتغلبوا على العنف وترفضوا الإقصاء وتنيروا الطريق نحو العدل والوئام للجميع بشهادة إيمانكم”.
ووصل البابا، البالغ من العمر 70 عاماً، أمس الأحد إلى بيروت قادماً من إسطنبول، في زيارة تستمر 48 ساعة، حاملاً رسالة سلام.
وكان البابا قد دعا اللبنانيين إلى التحلي بـ”شجاعة” البقاء في بلدهم، الغارق في أزماته الاقتصادية والسياسية التي ضاعفت هجرة الشباب، لا سيما المسيحيين منهم، مشدداً على أهمية “المصالحة” من أجل مستقبل مشترك، كما جدد مطالبته بحل الدولتين كحل وحيد للفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي خطاب ألقاه في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولين اللبنانيين ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني، شدد البابا على أهمية “السلام” الداخلي بين اللبنانيين، وهي كلمة كررها 27 مرة في خطابه، دون التطرق إلى الأوضاع الإقليمية والدولية أو الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، التي تواصل شن ضربات دامية على لبنان.
ودعا البابا أيضاً اللبنانيين إلى اتباع “طريق المصالحة الشاق”، موضحاً أن ثمّة “جراحاً شخصية وجماعية تتطلب سنوات طويلة وأحياناً أجيالاً كاملة لكي تلتئم”.




