أخبــاربلاد الجواربلاد الشامتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

رهان الصواريخ.. لماذا تخشى طهران التصعيد؟

أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بأن إيران تتجنب في المرحلة الحالية توجيه ضربات مباشرة إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في ظل عودة التوتر العسكري بين طهران وواشنطن عقب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وبحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين، فإن حسابات إيران ترتبط بإدراكها أن أي هجوم صاروخي واسع على إسرائيل قد يؤدي إلى ردود قوية تستهدف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد يصعب احتواؤه أو منع تداعياته.

وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الضغوط العسكرية والسياسية الأميركية على طهران، بما في ذلك الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران والتصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين، لم تؤدِ حتى الآن إلى تغيير واضح في حسابات القيادة الإيرانية، خصوصًا لدى الحرس الثوري.

في المقابل، تراقب إسرائيل التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، ولا سيما تعزيز الوجود العسكري داخل إسرائيل ونقل مزيد من الإمدادات اللوجستية، وسط تساؤلات بشأن أهداف هذه الخطوات.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمالين رئيسيين؛ الأول أن تكون هذه التحركات جزءًا من استعدادات لعملية عسكرية أوسع ضد إيران، والثاني أن تكون أداة ضغط سياسية وعسكرية لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي وقضايا إقليمية أخرى.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر حزيران الماضي، بقيت حالة التوتر قائمة بين الطرفين، مع استمرار تبادل التهديدات وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، إلى جانب تصاعد الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

في المقابل، تؤكد إيران امتلاكها قدرات صاروخية وعسكرية قادرة على الرد على أي هجوم جديد، وتسعى إلى تثبيت معادلة ردع تمنع تكرار استهداف منشآتها أو قياداتها العسكرية.

وتحذر الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تجدد المواجهة في حال حدوث أي خطأ في الحسابات، في وقت تحاول فيه واشنطن منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية، بينما تسعى طهران إلى تعزيز موقعها التفاوضي والأمني خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى