صحةمجتمع نبض

6 خرافات عن القهوة.. بعضها قد يفاجئك

رغم الانتشار الواسع للقهوة حول العالم، ارتبط هذا المشروب على مدار سنوات طويلة بالعديد من المعتقدات والمعلومات المتداولة، بعضها انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حتى أصبح يُنظر إليه باعتباره حقيقة ثابتة.

وفيما يلي أبرز الخرافات المرتبطة بالقهوة والكافيين، في ضوء ما تشير إليه المراجع الصحية والطبية:

القهوة تصيب الجسم بالجفاف

صحيح أن الكافيين يمتلك تأثيراً مدراً للبول، وقد يؤدي إلى زيادة إنتاج البول، لكن ذلك لا يعني أن تناول القهوة يسبب الجفاف تلقائياً، خصوصاً عند استهلاكها بكميات معتدلة، فالقهوة نفسها تحتوي على نسبة كبيرة من الماء.

كما يتراجع التأثير المدر للبول لدى الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بصورة منتظمة، بينما قد تصبح المشكلة أكثر وضوحاً مع الإفراط في تناول الكافيين أو عدم الحصول على كمية كافية من السوائل.

وتوصي الإرشادات الصحية العامة بألا يتجاوز استهلاك معظم البالغين نحو 400 ملليغرام من الكافيين يومياً، مع اختلاف القدرة على تحمله من شخص إلى آخر.

القهوة توقف نمو الأطفال والمراهقين

يُعد هذا الاعتقاد من أكثر الخرافات انتشاراً حول القهوة، وربما ارتبط بمخاوف قديمة بشأن تأثير الكافيين في امتصاص الكالسيوم وصحة العظام.

لكن لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن تناول القهوة يؤدي إلى توقف النمو أو قصر القامة. كما لم تثبت الدراسات وجود علاقة مباشرة بين استهلاك القهوة والإصابة بهشاشة العظام.

ومع ذلك، فإن الأطفال والمراهقين أكثر حساسية لتأثيرات الكافيين، لذلك لا يُنصح بالتعامل مع القهوة ومشروبات الكافيين باعتبارها مشروبات اعتيادية لهذه الفئة العمرية.

القهوة تسبب السرطان

ارتبطت القهوة في فترات سابقة بمخاوف تتعلق بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن التقييمات العلمية لا تدعم إطلاق حكم عام باعتبار القهوة مادة مسرطنة.

بل تشير بعض الدراسات إلى ارتباط استهلاك القهوة بانخفاض خطر الإصابة بأنواع محددة من السرطان، من بينها سرطان الكبد وبطانة الرحم.

لكن هذه النتائج لا تعني أن القهوة وسيلة للوقاية من السرطان، وإنما تشير إلى وجود ارتباطات صحية محتملة لا تكفي وحدها لإثبات علاقة سببية مباشرة.

القهوة مضرة للقلب وترفع ضغط الدم

يمكن للكافيين أن يسبب ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم وزيادة في معدل ضربات القلب لدى بعض الأشخاص، خصوصاً الذين لا يستهلكونه بانتظام أو لديهم حساسية تجاهه.

لكن هذا التأثير المؤقت لا يعني أن تناول القهوة باعتدال يؤدي تلقائياً إلى أمراض القلب أو يضر بصحة القلب لدى الجميع.

وفي المقابل، ارتبط استهلاك القهوة المعتدل في بعض الدراسات بنتائج صحية إيجابية، مع ضرورة الانتباه إلى أن الإفراط في الكافيين قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى القلق والصداع واضطراب النوم وتسارع ضربات القلب.

الحوامل يجب أن يمتنعن عنها تماماً

الحمل لا يعني بالضرورة الامتناع الكامل عن القهوة، لكن التوصيات الصحية تشدد على ضرورة الحد من كمية الكافيين المستهلكة خلال هذه الفترة.

وتشير الإرشادات الطبية إلى أن إبقاء استهلاك الكافيين عند أقل من 200 ملليغرام يومياً يُعد حداً شائعاً للحوامل.

لذلك، لا يتعلق الأمر بالمنع المطلق للقهوة، وإنما بمراقبة إجمالي كمية الكافيين المستهلكة يومياً، بما في ذلك مصادر أخرى مثل الشاي والشوكولاتة وبعض المشروبات الأخرى.

القهوة منزوعة الكافيين خالية تماماً منه

عبارة “منزوعة الكافيين” لا تعني أن الكافيين اختفى بنسبة 100%.

فهذا النوع من القهوة لا يزال يحتوي عادةً على كمية صغيرة من الكافيين، وقد يحتوي الكوب الذي يبلغ حجمه نحو 8 أونصات على ما يقارب 2 إلى 15 ملليغراماً، بحسب نوع القهوة وطريقة معالجتها.

وبالتالي، فإن الأشخاص الذين يتعين عليهم تجنب الكافيين تماماً أو لديهم حساسية شديدة تجاهه، عليهم الانتباه إلى أن القهوة منزوعة الكافيين ليست بالضرورة خالية منه بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى