أخبــاربوصلة الشام

186 عائلة تغادر مخيمات الشمال نحو ريف حماة

انطلقت، الخميس، قافلة جديدة للعودة الطوعية من مخيمات شمال غربي سوريا باتجاه بلدات وقرى في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، وعلى متنها 186 عائلة عائدة إلى مناطقها الأصلية.

وأفادت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب بأن القافلة تأتي ضمن برنامج دعم العودة الطوعية للنازحين، وفي إطار تنفيذ خطة “سوريا بلا مخيمات” والمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الذي يهدف إلى تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية تمهيدًا لعودة السكان.

وتعد هذه القافلة الثالثة المتجهة إلى ريف حماة خلال نحو أسبوع، بعدما وصلت في الثاني من آب الجاري قافلة ضمت 106 عائلات إلى ناحية كفرزيتا، وسبقتها في 29 تموز قافلة أخرى نقلت 98 عائلة إلى بلدة كفرنبودة وعدد من القرى المجاورة.

وتُنفذ عمليات العودة بالتنسيق بين محافظتي إدلب وحماة ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ومديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالتعاون مع جهات أممية وإنسانية، بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر السوري.

استمرار قوافل العودة

شهدت الأسابيع الماضية تسيير عدد من قوافل العودة الطوعية من مخيمات شمالي سوريا إلى مناطق مختلفة.

ففي منتصف تموز الماضي، غادرت 48 عائلة، تضم 235 شخصًا، سبعة مخيمات في منطقة جرابلس بريف حلب، متجهة إلى مناطقها الأصلية في محافظتي حلب وحمص. كما عادت 77 عائلة من مخيمات الشمال إلى بلدات حاس وكفرنبل وكفر رومة في ريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى قوافل أخرى توجهت إلى مناطق في ريفي إدلب وحماة.

ويستند برنامج العودة إلى المرسوم رقم 59 الصادر في آذار 2026، الذي نص على تشكيل لجنة مختصة للإشراف على إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وتحسين الخدمات الأساسية، وتقديم الدعم للعائدين.

تحديات مستمرة

وتأتي هذه القوافل ضمن خطة لمعالجة ملف النزوح الداخلي، إلا أن عودة السكان ما تزال تواجه تحديات تتعلق بدمار البنية التحتية، وضعف الخدمات الأساسية، وانتشار الألغام ومخلفات الحرب في عدد من المناطق.

وبحسب بيانات رسمية، يوجد 736 مخيمًا تؤوي نحو 91 ألف عائلة، فيما عاد أكثر من ألف عائلة إلى مناطقها منذ بدء تنفيذ البرنامج، وسجلت أعداد أخرى رغبتها في العودة مع استمرار توفير الدعم اللوجستي ووسائل النقل.

وتشير تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 1.9 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية أو أماكن إقامتهم المعتادة خلال عام 2025، في حين لا يزال ملايين السوريين نازحين داخل البلاد، وسط استمرار الحاجة إلى دعم يضمن عودة آمنة وطوعية ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى