أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

الدولار يستعيد توازنه وسط ترقب الأسواق

شهدت أسواق العملات العالمية تحركات محدودة، الخميس، مع تراجع الين الياباني عن جزء من مكاسبه الأخيرة التي جاءت عقب تدخل السلطات لدعم العملة، بينما ارتفع الدولار قليلًا مبتعدًا عن أدنى مستوى له خلال ستة أسابيع، وسط ترقب المستثمرين لتطورات مقترح اتفاق بين واشنطن وطهران، إلى جانب انتظار بيانات سوق العمل الأميركية المرتقبة.

وتراجع الين إلى نحو 157.85 مقابل الدولار، مسجلًا انخفاضًا للجلسة الثانية على التوالي، بعدما كان قد صعد إلى مستوى 155.20 للدولار مطلع الأسبوع عقب تدخلات السلطات اليابانية، لكنه لا يزال بعيدًا عن أدنى مستوى له منذ عقود والذي سجله الشهر الماضي عند نحو 164 مقابل الدولار.

ويرى مراقبون أن تدخل الولايات المتحدة المحتمل لدعم استقرار الأسواق، إلى جانب انخفاض قيمة الين مقارنة بمستوياته التاريخية، قد يمنح العملة اليابانية فرصة للحفاظ على مكاسبها لفترة أطول مقارنة بتدخلات سابقة.

وفي أسواق العملات الرئيسية، تراجع اليورو بنسبة طفيفة إلى 1.1542 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 0.1% إلى 1.3460 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.77 نقطة، بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال ستة أسابيع في وقت سابق من الأسبوع.

ترقب تطورات مضيق هرمز

ولا تزال الأسواق تراقب التطورات المرتبطة بالتوترات في الخليج، بعد تقارير عن مقترح تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز ضمن مساعٍ مرتبطة بإنهاء التوتر بين طهران وواشنطن.

ولم تصدر الولايات المتحدة موقفًا رسميًا بشأن المقترح، في وقت أكد مسؤولون أميركيون رفضهم لأي ترتيبات تمنح إيران السيطرة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية لنقل الطاقة.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا، إذ صعد خام برنت إلى نحو 80.20 دولار للبرميل، لكنه بقي دون مستويات قريبة من 100 دولار التي بلغها خلال تموز الماضي مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.

بيانات الوظائف تحدد اتجاه الفائدة

ينتظر المستثمرون تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره الجمعة، باعتباره مؤشرًا مهمًا لتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات حديثة أن قطاع الخدمات الأميركي حافظ على قوته خلال تموز، رغم تباطؤ وتيرة التوظيف، ما زاد حالة الترقب بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع استمرار التركيز على خفض التضخم، وسط توقعات باحتمال تعديل السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن تقرير الوظائف لشهر تموز قد يظهر إضافة نحو 80 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية، بعد زيادة بلغت 57 ألف وظيفة في حزيران، مع توقع بقاء معدل البطالة عند 4.2%.

وفي هذا السياق، أبدى عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مواقف مختلفة بشأن الخطوة المقبلة، بين الدعوة إلى انتظار مزيد من البيانات قبل أي تغيير، والتحذير من استمرار ارتفاع التضخم والحاجة إلى إجراءات أكثر تشددًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى