روسيا تعلن إسقاط مئات المسيّرات بعد هجوم واسع

أفاد مسؤولون محليون في روسيا بأن هجمات بطائرات مسيّرة نُفذت خلال الليل أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل في مناطق تقع قرب نهر الفولغا، إلى جانب استهداف منشآت من بينها مستودع تابع لشركة “وايلد بيريز”، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في البلاد.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 635 طائرة مسيّرة خلال الهجوم، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع موجة واسعة من الطائرات المسيّرة القادمة من الجانب الأوكراني.
وقال مسؤولون في منطقة سامارا إن الهجوم استهدف مستودعاً تابعاً لشركة “وايلد بيريز”، الواقعة على بعد مئات الكيلومترات من خطوط المواجهة، مشيرين إلى اندلاع حريق في الموقع من دون تسجيل إصابات، فيما تواصلت عمليات الإطفاء.
وتأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد متزايد للضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، إذ كثفت كييف خلال الفترة الماضية استهداف مواقع مرتبطة بالاقتصاد والطاقة، بهدف التأثير على قدرة موسكو على مواصلة العمليات العسكرية في أوكرانيا.
استهداف متكرر لشركة تجارة إلكترونية
وتعرضت مواقع تابعة لشركة “وايلد بيريز” لعدة هجمات منذ منتصف تموز، في محاولات لتعطيل عمليات الشركة التي تعد من أبرز مكونات قطاع التجارة الإلكترونية الروسي، وغالباً ما تُقارن بمنصة “أمازون” في السوق الروسية.
قتلى وأضرار في مناطق أخرى
وفي منطقة ساراتوف المجاورة، أعلن المسؤولون أن هجوماً مسيّراً استهدف مبنى سكنياً في مدينة إنجلز، ما أدى إلى مقتل شخصين، إضافة إلى تسجيل أضرار في منشآت مدنية داخل مدينتي إنجلز وساراتوف.
وتُعد المنطقتان من المواقع التي شهدت هجمات متكررة خلال السنوات الماضية، إذ تضم ساراتوف منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، بينما توجد في إنجلز قاعدة جوية عسكرية روسية.
كما أعلنت السلطات في منطقة باشكورتوستان أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجوم واسع استهدف منشآت صناعية، مشيرة إلى إسقاط طائرة مسيّرة فوق منطقة صناعية في مدينة أوفا، مع استمرار التعامل مع حريق اندلع عقب الهجوم.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية، مع انتقال الهجمات بشكل متزايد إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال واستهداف مواقع اقتصادية وصناعية.




