تسريبات عسكرية تهز البنتاغون… وترامب يطلب التحقيق

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح تحقيقات بشأن تسريب معلومات تتعلق بمخزونات الذخائر داخل وزارة الدفاع الأميركية، في وقت تزداد فيه حساسية الملف مع استمرار الحرب مع إيران وتصاعد النقاش في واشنطن حول قدرة الصناعات العسكرية على تعويض الاستهلاك المتزايد.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء تحرك ترامب عقب تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع مخزونات بعض أنواع الذخائر الحيوية، واحتمال تأثير ذلك على الخيارات العسكرية الأميركية في ظل المواجهة مع طهران.
وأفادت تقارير بأن ترامب أعرب خلال اجتماعات خاصة عن استيائه من نشر معلومات وصفها بالحساسة، معتبرًا أن الكشف عن تفاصيل مرتبطة بالمخزونات العسكرية قد يمنح خصوم الولايات المتحدة مؤشرات حول قدراتها وحدود تحركها.
ودفعت هذه التطورات مسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤولون في فريق الأمن القومي، إلى عقد اجتماعات لبحث وضع المخزونات العسكرية، وسبل تسريع الإنتاج وتعويض النقص في بعض الأنظمة والذخائر.
وفي محاولة لاحتواء المخاوف، أكد البيت الأبيض أن القوات الأميركية لا تزال تمتلك قدرات كافية لتنفيذ مهامها، مشددًا في الوقت نفسه على أن تسريب معلومات عسكرية سرية سيواجه بإجراءات قانونية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية متقدمة، وإن أي شخص يسرّب معلومات سرية يخالف القوانين الفيدرالية ويواجه العقوبات المقررة.
من جانبه، أشار ترامب إلى أن مستويات الذخائر تختلف بحسب النوع، مؤكدًا أن بلاده تعمل على زيادة المخزونات، وأن الوضع العسكري الأميركي “جيد جدًا”.
ويأتي التحقيق وسط نقاش أوسع داخل الإدارة الأميركية بشأن الضغوط التي تواجهها مخزونات الأسلحة، بعد سنوات شهدت إرسال كميات كبيرة من المعدات والذخائر إلى أوكرانيا، إضافة إلى الاستخدام المكثف لأنظمة الدفاع الجوي في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات إلى أن استمرار الحرب مع إيران قد يزيد الضغط على بعض الذخائر، خصوصًا الصواريخ الدفاعية والأنظمة بعيدة المدى، ما دفع وزارة الدفاع إلى بحث خطط لزيادة الإنتاج وتوسيع قدرات شركات الصناعات الدفاعية.
كما ناقش مسؤولون أميركيون مع أعضاء في الكونغرس وضع المخزونات واحتياجات إعادة التموين، في ظل مساعٍ لتوفير تمويل إضافي وتعزيز خطوط الإنتاج العسكرية.
ولا ينفصل ملف التسريبات عن التحدي الأكبر الذي تواجهه واشنطن، والمتمثل في تحقيق توازن بين مواصلة العمليات العسكرية، والحفاظ على احتياطيات كافية لمواجهة أي أزمات مستقبلية، في وقت تحتاج فيه زيادة القدرة الإنتاجية الدفاعية إلى فترة زمنية طويلة.
ويضع ذلك ملف الذخائر في صلب الحسابات الأميركية خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الحرب مع إيران وتزايد الحاجة إلى ضمان قدرة الجيش الأميركي على التعامل مع سيناريوهات متعددة دون التأثير على جاهزيته العسكرية.




