أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

طهران تضع شروطًا جديدة لفتح مضيق هرمز

اقتربت إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى تفاهم بشأن فتح مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز، لكن المفاوضات لا تزال تواجه خلافات بشأن الشروط التي تطرحها طهران لإعادة حركة الملاحة بصورة منتظمة عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، دخل التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان مراحل متقدمة، إلا أن التوصل إلى صيغة نهائية لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بصورة فورية، في ظل ربط طهران الملف البحري بمجموعة من المطالب السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأدى اضطراب حركة الملاحة عبر المضيق إلى تداعيات على قطاع الشحن وسلاسل الإمداد، مع اضطرار بعض الشركات إلى تعديل مسارات ناقلات النفط والغاز، ما أدى إلى زيادة المسافات والتكاليف المرتبطة بالنقل والتأمين والوقود.

وتزداد أهمية المضيق بسبب موقعه على أحد أبرز طرق تصدير النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، خصوصًا في آسيا، ما يجعل استمرار اضطراب الملاحة مصدر قلق بالنسبة إلى الدول المستوردة للطاقة.

ترتيبات ملاحية تحت إشراف عُماني

وتتضمن الصيغة التي يجري بحثها دورًا عُمانيًا في تحديد مسارات آمنة لحركة السفن عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، في محاولة لتقليل مخاطر الاحتكاك وضمان استمرار حركة التجارة.

غير أن بعض المقترحات تثير تساؤلات لدى شركات الشحن بشأن آلية تطبيقها، خصوصًا في ظل الدور الذي قد تحصل عليه إيران في مراقبة حركة السفن الداخلة إلى الخليج.

وتقول واشنطن إنها مستعدة لرفع القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية في حال التوصل إلى ترتيب يضمن استئناف حركة الملاحة التجارية، بينما تربط طهران فتح الممر فعليًا بتنفيذ مطالب تعتبرها أساسية.

مطالب تتجاوز الملف البحري

وتشمل المطالب الإيرانية، وفق المعطيات المتداولة، تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية جراء الهجمات الأمريكية، إلى جانب رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول وأموال إيرانية مجمدة في الخارج.

كما تطالب طهران بضمانات تتعلق بوقف الهجمات والتهديدات العسكرية ضد إيران وحلفائها في المنطقة، ما يوسع نطاق الخلاف من الترتيبات الملاحية إلى ملفات أمنية وسياسية أكثر تعقيدًا.

في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن اتصالاتها مع طهران تركز على ملفات محددة، في وقت تراقب فيه تداعيات التصعيد على الاقتصاد الإيراني والأسواق الإقليمية.

هرمز بين التفاوض والمخاطر

وتزامنت الاتصالات بشأن فتح المضيق مع استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السفن في منطقة الخليج. وأعلنت الإمارات تعرض ناقلة نفط مرتبطة بإحدى شركاتها لهجوم إيراني، في حادث يعكس استمرار التوتر بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

ويضع ذلك المفاوضات أمام معادلة معقدة؛ فبينما تسعى سلطنة عُمان إلى تثبيت ترتيبات تضمن عودة الملاحة، تحاول طهران توسيع نطاق التفاهم ليشمل ملفات العقوبات والتعويضات والضمانات الأمنية.

وبذلك، لا يبدو أن الخلاف يدور فقط حول آلية عبور السفن، بل حول ما إذا كان فتح مضيق هرمز سيبقى تفاهمًا بحريًا محدودًا، أم يتحول إلى مدخل لمفاوضات أوسع بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية العالقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى