ترامب يواجه معركة إيران… قرار الحرب يقترب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً صعباً بشأن طبيعة الرد على إيران بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات أميركية في الأردن، وسط إعداد خيارات عسكرية تتضمن حملة جوية واسعة قد تمتد لنحو 14 يوماً بهدف إضعاف قدرات طهران الصاروخية.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، طرح قائد القيادة المركزية الأميركية خيار تنفيذ عمليات جوية مكثفة ضد مواقع مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، في مقابل خيار آخر يقوم على توجيه ضربة محدودة للحفاظ على فرصة العودة إلى المسار الدبلوماسي.
ويأتي ذلك في وقت عقد فيه ترامب اجتماعات مع كبار المسؤولين العسكريين بعد مقتل جنود أميركيين في المواجهات المرتبطة بإيران، لمناقشة حجم الرد وخيارات التعامل مع التصعيد المتزايد في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن الخيار العسكري المطروح يهدف إلى تجاوز الضربات الانتقامية المحدودة، عبر تكثيف الهجمات الجوية لإضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات صاروخية أو تهديد المصالح الأميركية في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.
في المقابل، يحذر عدد من المسؤولين العسكريين من تداعيات الدخول في حملة طويلة، مشيرين إلى مخاطر اتساع رقعة المواجهة واستنزاف الموارد الدفاعية الأميركية، خصوصاً مخزونات صواريخ الاعتراض المستخدمة لحماية القواعد والحلفاء.
ويرى مراقبون أن الخلاف داخل الإدارة الأميركية يتمحور حول مدى استخدام القوة، بين تيار يدفع نحو حملة واسعة تهدف إلى تغيير حسابات طهران، وآخر يفضل رداً محدوداً لتجنب الانجرار إلى حرب طويلة يصعب التحكم بمسارها.
وخلال الفترة الماضية، تراوح موقف ترامب بين التلويح بالتصعيد العسكري وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط بعد الهجمات المتبادلة والتهديدات المتعلقة بأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
ويبقى القرار النهائي مرتبطاً بتقييم الإدارة الأميركية لنتائج أي تحرك عسكري، وما إذا كانت واشنطن ستختار مواجهة مفتوحة مع إيران أو الاكتفاء بضربة محدودة تترك الباب أمام تسوية سياسية.




