إيران وأوكرانيا على حافة مواجهة صاروخية

كادت الضربة الأوكرانية التي استهدفت سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين أن تفتح مسارًا جديدًا من التصعيد بين طهران وكييف، بعدما درست إيران تنفيذ هجوم صاروخي على أحد الموانئ الأوكرانية، قبل أن تؤدي اتصالات دبلوماسية وتحذيرات غربية إلى تجميد العملية مؤقتًا.
ووفق معلومات استخباراتية غربية، بحثت إيران إطلاق صاروخ باليستي باتجاه هدف داخل أوكرانيا، في رد على استهداف السفينة الإيرانية ومقتل أحد أفراد طاقمها، في خطوة كانت ستشكل تحولًا خطيرًا في مسار التوتر بين البلدين.
وجاء التفكير الإيراني بالرد بعد هجوم طال سفينة شحن تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أدى إلى مقتل بحّار مدني، ودفع مسؤولين في طهران إلى التلويح بإجراءات انتقامية.
وتشير التقديرات إلى أن الخطة الإيرانية كانت تقوم على إطلاق صاروخ واحد برأس حربي محدود بهدف توجيه رسالة سياسية وعسكرية، مع احتمال استهداف ميناء أو منشأة بحرية أوكرانية على البحر الأسود.
وكان تنفيذ الضربة سيشكل تصعيدًا كبيرًا، في ظل العلاقات المتوترة بين إيران وأوكرانيا، واتهامات كييف لطهران بتقديم دعم عسكري لروسيا خلال الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
وبحسب مصادر مطلعة، حذرت جهات غربية إيران من أن أي هجوم صاروخي على الأراضي الأوكرانية قد يؤدي إلى رد غير محسوب، ويصعب توقع تداعياته، ما دفع طهران إلى إعادة تقييم خطواتها.
وفي مؤشر على تراجع التوتر، جرت اتصالات بين مسؤولين إيرانيين وأوكرانيين، أشارت إلى اعتبار استهداف السفينة حادثًا غير مقصود، وهو ما ساهم في تهدئة التصعيد مؤقتًا.
وتسعى إيران، وفق تقديرات، إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسفينة ومقتل أحد أفراد طاقمها، في محاولة لإغلاق الملف دون الانتقال إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين طهران وعدد من الدول الأوروبية، بعد تحذيرات إيرانية من استهداف أي دولة تقدم تسهيلات عسكرية أو قواعد جوية لدعم عمليات محتملة ضدها.
كما وجهت إيران تحذيرات إلى بلغاريا بعد سماحها باستخدام قاعدة جوية لنشر طائرات أميركية للتزود بالوقود، معتبرة أن أي دعم عسكري لخصومها قد يجعل تلك المواقع ضمن دائرة الاستهداف.
وأكدت صوفيا أن الخطوة تأتي ضمن التزامات دفاعية قائمة ولا تتضمن دعم عمليات هجومية، إلا أن طهران رفضت هذا التفسير وحذرت من تبعات أي مشاركة في التحركات العسكرية ضدها.
وتكشف الحادثة حجم سرعة انتقال التوترات المرتبطة بإيران من المجال السياسي والدبلوماسي إلى احتمالات مواجهة عسكرية مباشرة، في وقت تحاول فيه الأطراف المختلفة احتواء التصعيد قبل خروجه عن السيطرة.




